العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٣٧ - علي
بسبي والبراءة مني ، فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرؤوا مني فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الاِيمان والهجرة.
ـ شرح الاَخبار ج ١ ص ١٥٩
عن الشعبي أنه كان يقول : سمعت رشيد الهجري والحارث الاَعور الهمداني وصعصعة بن صوحان العبدي وسالم بن دينار الاَزدي ، كلهم يذكرون أنهم سمعوا علي بن أبي طالب ٧ على منبر الكوفة يقول في خطبته : يا معشر أهل الكوفة ، والله لتصبرن على قتال عدوكم أو ليسلطن الله عليكم أقواماً أنتم أولى بالحق منهم ، فيعذبكم الله بهم ثم يعذبهم بما شاء من عنده ، أَوَ من قتلة بالسيف تفرون إلى الموت على الفراش. فإني أشهد إني سمعت رسول الله ٩ يقول : إن معالجة ملك الموت لاَشد من ضربة ألف سيف ، أخبرني جبرئيل يا علي إنه يصيبكم بعدي أَثَرةٌ وزلزال ، فعليكم بالصبر الجميل.
وقال لي أيضاً : قضاء مقضي على لسان النبي الاَمي : إنه لا يبغضك يا علي مؤمن ولا يحبك كافر ، وقد خاب من حمل ظلماً وافترى. ثم جعل يقول لنفسه : يا علي إنك ميت مقتول ، بل مقتول إن شاء الله ، فما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا ، ثم أمرَّ يده اليمنى على لحيته ، ثم وضعها على رأسه ، ثم قال : أما لقد رأيت في منامي أنه يهلك في اثنان ولا ذنب لي : محب غالٍ ، ومبغض قالٍ. ثم قال : إلا أنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تتبرأوا مني ، فإن صاحبكم والله على فطرة الله التي فطر الناس عليها. ثم نزل عن المنبر.
ـ شرح الاَخبار ج ١ ص ١٦٩
.... ثم قال : سيظهر عليكم بعدي رجل وإنه سيعرضكم على سبي والبراءة مني ، فإن خفتموه فسبوني فإنما هي زكاة ونجاة ، وإن سألكم البراءة مني فلا تبرؤوا مني فإني على الفطرة.