العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٦ - من روايات عالم الاَظلة
قال ابن عباس : فقال حسان بن ثابت في النبي ٦ :
| من قبلها طبت في الظلال وفي |
| مستودع حيث يُخْصَف الورقُ |
| ثم سكنت البلاد لا بشرٌ |
| أنت ولا نطفةٌ ولا علقُ |
| مطهرٌ تركب السفين وقد |
| ألجمَ أهل الضلالة الغرق |
| تُنقل من صلب إلى رحم |
| إذا مضى عالم بدا طبق |
فقال النبي ٦ : يرحم الله حساناً! فقال علي بن أبي طالب : وجبت الجنة لحسان ورب الكعبة. كر ، وقال : هذا حديث غريب جداً ، والمحفوظ أن هذه الاَبيات للعباس. انتهى. ولكن نسبة هذه الاَبيات إلى حسان أولى ، فهي تشبه شعره إلى حد كبير ، ولم يعهد في التاريخ شعر للعباس عم النبي ، كما عهد لعمه أبي طالب ٩. ورواه في مجمع الزوائد للعباس في ج ٨ ص ٢١٧ ، وقال : رواه الطبراني وفيهم من لم أعرفهم ، قال :
وعن خريم بن أوس بن جارية بن لام قال : كنا عند النبي ٦ فقال له العباس بن عبدالمطلب : يا رسول الله إني أريد أن أمدحك ، فقال له ٦ : هات لا يفضض الله فاك ، فأنشأ يقول :
| قبلها طبت في الظلال وفـي |
| مستودع حيث يخصف الورق |
| ثم هبطت البلاد لا بشر |
| أنت ولا مضغة ولا علق |
| بل نطفة تركب السفين وقد |
| ألجم نسراً وأهله الغرق |
| تنقل من صالب إلى رحم |
| إذا مضى عالم بدا طبق |
| حتى احتوى بيتك المهيمن |
| من خندف علياء تحتها النطق |
| وأنت لما ولدت أشرقت الأ |
| رض وضاءت بنورك الاَفق |
| فنحن في ذلك الضياء وفي |
| النور سبل الرشاد نخترق |