العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٠ - بحث للشهيد الثاني في تعريف الاِيمان والكفر
وترك المحظورات دون النوافل ، وهو مذهب أبي علي الجبائي وابنه هاشم وأكثر معتزلة البصرة.
وإن كان الثالث ، فهو إما أن يكون عبارة عن أفعال القلوب مع جميع أفعال الجوارح من الطاعات ، وهو قول المحدثين وجمع من السلف كابن مجاهد وغيره فإنهم قالوا : إن الاِيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالاَركان.
وإما أن يكون عبارة عن التصديق مع كلمتي الشهادة ، ونسب إلى طائفة منهم أبوحنيفة.
أو يكون عبارة عن التصديق بالقلب مع الاِقرار باللسان ، وهو مذهب المحقق نصير الدين الطوسي ; في تجريده ، فهذه سبعة مذاهب ذكرت في الشرح الجديد للتجريد وغيره.
واعلم أن مفهوم الاِيمان على المذهب الاَول يكون تخصيصاً للمعنى اللغوي ، وأما على المذاهب الباقية فهومنقول ، والتخصيص خير من النقل.
وهنا بحث وهو أن القائلين بأن الاِيمان عبارة عن فعل الطاعات ، كقدماء المعتزلة والعلاف والخوارج ، لا ريب أنهم يوجبون اعتقاد مسائل الاَصول ، وحينئذ فما الفرق بينهم وبين القائلين بأنه عبارة عن أفعال القلوب والجوارح؟
ويمكن الجواب ، بأن اعتقاد المعارف شرط عند الاَولين وشطر عند الآخرين ....
إعلم أن المحقق الطوسي ; ذكر في قواعد العقائد أن أصول الاِيمان عند الشيعة ثلاثة : التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته تعالى ، والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوة الاَنبياء : والتصديق بإمامة الاَئمة المعصومين من بعد الاَنبياء :.
وقال أهل السنة : إن الاِيمان هو التصديق بالله تعالى وبكون النبي ٩ صادقاً ، والتصديق بالاَحكام التي يعلم يقيناً أنه ٩ حكم بها دون ما فيه اختلاف واشتباه.
والكفر يقابل الاِيمان ، والذنب يقابل العمل الصالح ، وينقسم إلى كبائر وصغائر.