العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣٨ - عبدالله بن عمر يطبق تفسير إخواننا للحديث
جاءه قال : أين تريد يابن عم؟ فقال : لا أعطيهم طاعة أبداً ، فقال : يابن عم ، لا تفعل فإني أشهد أني سمعت رسول الله ٦ يقول : من مات ولا بيعة عليه مات ميتة جاهلية. انتهى. وروى نحوه أحمد في مسنده ج ٣ ص ١٤٧٨ ـ ١٤٧٩ : عن عبد الله بن عمر. وروى نحوه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٧ وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضاً عن الليث ولم يخرجاه. ورواه الطبراني الاَوسط ج ١ ص ١٧٥ ـ كما في ابن سعد .. ورواه غيرهم ..
وعبد الله بن مطيع الذي ذهب إليه عبدالله بن عمر لينصحه بالتسليم هو الذي اختاره أهل المدينة أميراً عليهم عندما ثاروا على ظلم بني أمية وطردوهم من المدينة ، فأرسل يزيد جيشاً من الشام لغزو مدينة الرسول ٩ وجرت بين أهلها بقيادة ابن مطيع وبين جيش يزيد معركة الحرة المشهورة التي استشهد فيها مئات ممن بقي من الاَنصار والمهاجرين ، واستباح على أثرها جيش يزيد المدينة ، وعاث فيها فساداً وتعدياً على الحرمات والاَعراض ، وأخذوا البيعة من أهلها وختموهم في أعناقهم على أنهم عبيد أقنان ليزيد!
قال الذهبي في تاريخ الاِسلام ج٦ ص٣١٤ : وعن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنساً رضي الله عنه مختوماً في عنقه ، ختمه الحجاج ، أراد أن يذله بذلك .... وقال عمر بن عبد العزيز : لو تخابثت الاَمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم .... وقال عاصم بن أبي النجود ما بقيت لله حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج! انتهى.
ولا بد أن يكون هذا الختم في زمن الحجاج ختماً آخر ختمه بنو أمية في أعناق أهل المدينة!!
ـ وقال الذهبي في ج ٥ ص ٢٧٤
جمع ابن عمر بنيه وأهله ، وقال : أما بعد فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وإني سمعت رسول الله ٦ يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامه يقال هذه غدرة فلان .... فلا يخلعن منكم أحد يزيد.