العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٣٢ - خط الفطرة لم ينقطع من ذرية إبراهيم
أسرار التنزيل ما نصه : قيل : إن آزر لم يكن والد إبراهيم بل كان عمه واحتجوا عليه بوجوه :
منها ، أن آباء الاَنبياء ما كانوا كفاراً ، ويدل عليه وجوه : منها قوله تعالى : الذي يراك حين تقوم. وتقلبك في الساجدين ....
الثانية : أن الاَحاديث والآثار دلت على أنه لم تخل الاَرض من عهد نوح ٧ إلى بعثة النبي ٩ إلى أن تقوم الساعة من ناس على الفطرة يعبدون الله ويوحدونه ويصلون له ، وبهم تحفظ الاَرض ، ولولاهم لهلكت الاَرض ومن عليها ....
وأما المخالفون : فذهب أكثرهم إلى كفر والدي الرسول ٩ وكثير من أجداده كعبد المطلب وهاشم وعبد مناف صلوات الله عليهم اجمعين ، وإجماعنا وأخبارنا متظافرة .... وقال في هامشه :
وذهب بعضهم إلى إيمان والديه ٩ وأجداده ، واستدلوا عليه بالكتاب والسنة ، منهم السيوطي ، قال في كتاب مسالك الحنفاء : المسلك الثاني أنهما أي عبد الله وآمنة لم يثبت عنهما شرك ، بل كانا على الحنيفية دين جدهما إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام ....
ثم قال ( السيوطي ) وعندي في نصرة هذا المسلك وما ذهب إليه الاِمام فخر الدين أمور : أحدها دليل استنبطه مركب من مقدمتين.
الاَولى : أن الاَحاديث الصحيحة دلت على أن كل أصل من أصول النبي ٩ من آدم ٧ إلى أبيه عبدالله ، فهو خير أهل قرنه وأفضلهم ، ولا أحد في قرنه ذلك خير منه ولا أفضل.
الثانية : إن الاَحاديث والآثار دلت على أنه لم تخل الاَرض من عهد نوح ٧ أو آدم ٧ إلى بعثة النبي ٩ إلى أن تقوم الساعة من ناس على الفطرة يعبدون الله ويوحدونه ويصلون له ، وبهم تحفظ الاَرض ولولا هم لهلكت الاَرض ومن عليها ،