العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٤ - تفسير الحديث في مذهب أهل البيت
السقيفة في فترة انشغال أهل البيت بجنازة النبي ٩! وسيطر على الحكم في تاريخنا الاِسلامي إلى أن انتهى على يد العثمانيين بأسوأ نهاية!
المفهوم الرابع : أن المسلم في كل عصر لا يتم إسلامه حتى يبايع الاِمام من ذرية النبي ٩ بأن يعتقد به ويعترف بما له من حق الطاعة بأمر الله تعالى وأمر رسوله ٩. فالذي لا يعرف الاِمام يكون فيه نوع من الجهل والجاهلية ، وإن مات على ذلك مات على نوع من الجاهلية.
المفهوم الخامس : أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم هم امتحان الاَمة بعد نبيها ، فهم ميزان الاِسلام والجاهلية ، وهم ميزان الاِيمان والنفاق ، وهم ميزان الوفاء للنبي ٩ وإطاعته بعد رحيله أو عصيانه. وقد وردت أحاديث كثيرة في مصادر الطرفين تنص على هذه المفاهيم الاِسلامية وتؤكدها وتؤيدها.
من ذلك ما روته مصادر الطرفين وصححه علماء الحديث ، من أن بغض علي ٧ علامة على النفاق وعدم الاِيمان بالنبي ٩.
ـ فقد روى أحمد في مسنده ج ١ ص ٩٥ وص ١٢٨ وص ٢٩٢ عن زر بن حبيش عن علي رضي الله عنه قال عهد إليَّ النبي ٦ أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. ورواه الترمذي في سننه ج ٥ ص ٣٠٦ ، وقال الترمذي في سننه ج ٥ ص ٢٩٨ :
حدثنا قتيبة أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الاَنصار ببغضهم علي بن أبي طالب. هذا حديث غريب. وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ، وقد روى هذا عن الاَعمش عن أبي صالح عن سعيد.
ـ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٣٢
وعن جابر بن عبدالله قال : والله ما كنا نعرف منافقينا على عهد رسول الله ٦ إلا ببغضهم علياً. رواه الطبراني في الاَوسط والبزار بنحوه ، إلا أنه قال ما كنا نعرف منافقينا معشر الاَنصار ، بأسانيد كلها ضعيفة ( .... ).