العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٤٩
بأنهما في السماء أو في الاَرض أو يختلفان.
وكذا حيث يجب معرفة الميزان ، لا يجب عليه معرفة أنها ميزان معنوية أو لها كفتان ، ولا يلزم معرفة أن الصراط جسم دقيق أو هو عبارة عن الاِستقامة المعنوية على خلاف التحقيق.
والغرض أنه لا يشترط في تحقق الاِسلام معرفة أنهما من الاَجسام وإن كانت الجسمية هي الاَوفق بالاِعتبار ، وربما وجب القول بها عملاً بظاهر الاَخبار.
ولا تجب معرفة أن الاَعمال هل تعود إلى الاَجرام وهل ترجع بعد المعنوية إلى صور الاَجسام ، ولا يلزم معرفة عدد الجنان والنيران وإدراك كنه حقيقة الحور والولدان.
وحيث لزم العلم بشفاعة خاتم الاَنبياء لا يلزم معرفة مقدار تأثيرها في حق الاَشقياء.
وحيث يلزم معرفة الحوض لا يجب عليه توصيفه ولا تحديده وتعريفه ، ولا يلزم معرفة ضروب العذاب وكيفية ما يلقاه العصاة من أنواع النكال والعقاب. انتهى. ونكتفي هنا بهذه السطور عن معرفة الآخرة والمعاد ، وستأتي مسائله في محالها إن شاء الله تعالى.
تم المجلد الاَول من كتاب العقائد الاِسلامية
ويليه المجلد الثاني إن شاء الله تعالى ، وأوله بحث الرؤية.
* *