العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦١ - بحث في معرفة الله تعالى عن طريق معرفة النفس
وفيه عنه ٧ قال : معرفة النفس أنفع المعارف.
وفيه عنه ٧ قال : نال الفوز الاَكبر من ظفر بمعرفة النفس.
وفيه عنه ٧ قال : لا تجهل نفسك فإن الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شيء.
وفي تحف العقول عن الصادق ٧ في حديث : من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك ، ومن زعم أنه يعرف الله بالاِسم دون المعنى فقد أقر بالطعن لاَن الاِسم محدث ، ومن زعم أنه يعبد الاِسم والمعنى فقد جعل مع الله شريكاً ، ومن زعم أنه يعبد بالصفة لا بالاِدراك فقد أحال على غائب ، ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر بالكبير ، وما قدروا الله حق قدره.
قيل له فكيف سبيل التوحيد؟ قال : باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود ، إن معرفة عين الشاهد قبل صفته ، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه. قيل وكيف يعرف عين الشاهد قبل صفته؟ قال : تعرفه وتعلم علمه ، وتعرف نفسك به ولا تعرف نفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه ، كما قالوا ليوسف إنك لاَنت يوسف ، قال أنا يوسف وهذا أخي ، فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهم القلوب .... الحديث.
أقول قد أوضحنا في ذيل قوله ٧ المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين ، الرواية الثانية من الباب أن الاِنسان إذا اشتغل بآية نفسه وخلا بها عن غيرها انقطع إلى ربه من كل شيء وعقب ذلك معرفة ربه معرفة بلا توسيط وسط وعلماً بلا تسبيب سبب ، إذ الاِنقطاع يرفع كل حجاب مضروب ، وعند ذلك يذهل الاِنسان بمشاهدة ساحة العظمة والكبرياء عن نفسه. وأحرى بهذه المعرفة أن تسمى معرفة الله بالله .... وانكشف له عند ذلك من حقيقة نفسه أنها الفقيرة إلى الله سبحانه المملوكة له ملكاً لا تستقل بشيء دونه ، وهذا هو المراد بقوله ٧ : تعرف نفسك به ، ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أن ما فيه له وبه.
وفي هذا المعنى ما رواه المسعودي في إثبات الوصية عن أمير المؤمنين ٧ قال