العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٥ - من روايات عالم الاَظلة
بل لا موجودة ولا معدومة ، كذلك تلك الحقيقة ظاهرة بذاتها مظهرة لغيرها من الاَعيان ، والمهيات المظلمة بذواتها بل لا مظلمة ولا نورية ، فمراتب الوجود من الحقايق والرقايق والاَرواح والاَشباح والاَشعة والاَظلة كلها أنوار لتحقق هذا المعنى فيها ، حتى في الاَشباح المادية وأظلال الاَظلال. انتهى.
ـ ويدل النص التالي على أن حديث عالم الظلال كان معروفاً في حياة النبي ٩ ثم غاب من بعده كما غابت أحاديث كثيرة في فضائله ٩ والسبب في ذلك أن هذه الاَحاديث فيها ذكر فضل بني هاشم وبني عبد المطلب وفضل علي وفاطمة والاَئمة الاِثني عشر الموعودين في هذه الاَمة! وقد عتموا عليها ما استطاعوا! وما رووه منها من فضائل النبي ٩ جردوه من فضائل أهل بيته وعترته إلا ما أفلت منها ، وما رواه أهل البيت : وشيعتهم!
ـ قال في كنز العمال ج ١٢ ص ٤٢٧ :
عن ابن عباس قال : سألت رسول الله ٦ فقلت : فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟ فتبسم حتى بدت نواجذه ثم قال : كنت في صلبه وركب بي السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في صلب أبي إبراهيم ، لم يلتق أبواي قط على سفاح ، لم يزل الله ينقلني من الاَصلاب الحسنة إلى الاَرحام الطاهرة مصفى مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ، قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي وبالاِسلام عهدي ، ونشر في التوراة والاِنجيل ذكري ، وبين كل نبي صفتي ، تشرق الاَرض بنوري والغمام لوجهي ، وعلمني كتابه ، ورقى بي في سمائه وشق لي اسماً من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، ووعدني أن يحبوني بالحوض والكوثر ، وأن يجعلني أول مشفع ، ثم أخرجني من خير قرن لاَمتي وهم الحمادون ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.