العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٤ - كل مولود يولد على الفطرة
ـ تفسير التبيان ج ٨ ص ٢٤٧
قال مجاهد : فطرة الله الاِسلام ، وقيل فطر الناس عليها ولها وبها بمعنى واحد ، كما يقول القائل لرسوله : بعثتك على هذا ولهذا وبهذا بمعنى واحد. ونصب فطرة الله على المصدر ، وقيل تقديره : اتبع فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لاَن الله تعالى خلق الخلق للاِيمان ، ومنه قوله ٩ : كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه.
ومعنى الفطر الشق ابتداءً يقولون : أنا فطرت هذا الشيء أي أنا ابتدأته ، والمعنى خلق الله الخلق للتوحيد والاِسلام.
ـ بحار الاَنوار ج ٣ ص ٢٢
ـ غوالي : قال النبي ٩ : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه.
بيان : قال السيد المرتضى ; في كتاب الغرر والدرر بعد نقل بعض التأويلات عن المخالفين في هذا الخبر : والصحيح في تأويله أن قوله يولد على الفطرة ، يحتمل أمرين :
أحدهما : أن تكون الفطرة هاهنا الدين ، ويكون على بمعنى اللام ، فكأنه قال : كل مولود يولد للدين ومن أجل الدين ، لاَن الله تعالى لم يخلق من يبلغه مبلغ المكلفين إلا ليعبده فينتفع بعبادته ، يشهد بذلك قوله تعالى : وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون. والدليل على أن على تقوم مقام اللام ما حكاه يعقوب بن السكيت عن أبي يزيد عن العرب أنهم يقولون : صف عليَّ كذا وكذا حتى أعرفه ، بمعنى صف لي ، ويقولون : ما أغبطك عليَّ يريدون ما اغبطك لي ، والعرب تقيم بعض الصفات مقام بعض ، وإنما ساغ أن يريد بالفطرة التي هي الخلقة في اللغة الدين من حيث كان هو المقصود بها ، وقد يجري على الشيء اسم ماله به هذا الضرب من التعلق