العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣ - كل مولود يولد على الفطرة
ـ علل الشرائع ج ٢ ص ٣٧٦
أبي ; قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان الاَعور قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : ما من مولود ولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، وإنما أعطى رسول الله ٩ الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا ولا ينصروا ولا يمجسوا. فأما الاَولاد وأهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم! انتهى. ورواه الصدوق في الفقيه ج ٢ ص ٤٩ وفي التوحيد ص ٣٣٠ وروى المجلسي عدداً من هذه الاَحاديث في بحار الاَنوار ج ١٠٠ ص ٦٥ ، والعاملي في وسائل الشيعة ج ١١ ص ٩٦
ـ من لا يحضره الفقيه ج ٢ هامش ص ٥٠
وقال الفاضل التفرشي : قوله : إلا على الفطرة ، أي على فطرة الاِسلام وخلقته ، أي المولود خلق في نفسه على الخلقة الصحيحة التي لو خلي وطبعه كان مسلماً صحيح الاِعتقاد والاَفعال ، وإنما يعرض له الفساد من خارج ، فصيرورته يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً إنما هي من قبل أبويه غالباً لاَنهما أشد الناس اختلاطاً وتربية له ، ولعل وجه انتفاء ذمتهم أن ذمة رسول الله ٩ لم تشملهم ، بل أعطاهم الذمة بسبب أن لا يفسدوا اعتقاد أولادهم ليحتاجوا إلى الذمة. ولم يعطوا الذمة من قبل الاَوصياء : لعدم تمكنهم في تصرفات الاِمامة ، وإنما يعطوها من قبل من ليس له تلك الولاية ، فإذا ظهر الحق وقام القائم ٧ لم يقروا على ذلك ولا يقبل منهم إلا الاِسلام. وأخذ الجزية منهم هذا الزمان من قبيل أخذ الخراج من الاَرض ، والمنع عن التعرض لهم باعتبار الاَمان. وأما قوله في حديث زرارة الآتي : ذلك إلى الاِمام ، فمعناه أنه إذا كان متمكناً ويرى المصلحة في أخذ الجزية منهم كما وقع في زمان رسول الله ٩ وهو لا ينافي انتفاء الذمة عنهم اليوم. انتهى.