العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٤ - أقل ما يجب ، وأقصى ما يمكن ، من المعرفة
تيسر العلم بها تقصير في حقهم وتفريط في حبهم ونقص يجب بحكم العقل رفعه ، بل من أعظم النقائص.
وقد أومأ النبي ٦ إلى ذلك حيث قال مشيراً إلى بعض العلوم الخارجة من العلوم الشرعية : إن ذلك علم لا يضر جهله. ثم قال : إنما العلوم ثلاثة ، آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة ، وما سواهن فهو فضل.
وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين في ديباجة الكافي ، حيث قسم الناس إلى أهل الصحة والسلامة وأهل المرض والزمانة ، وذكر وضع التكليف عن الفرقة الاَخيرة.
ويكفي في معرفة الاَئمة صلوات الله عليهم ، معرفتهم بنسبهم المعروف والتصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق ويجب الاِنقياد إليهم والاَخذ منهم. وفي وجوب الزائد على ما ذكر من عصمتهم الوجهان. وقد ورد في بعض الاَخبار تفسير معرفة حق الاِمام بمعرفة كونه إماماً مفترض الطاعة.
ويكفي في التصديق بما جاء به النبي ٦ التصديق بما علم مجيؤه به متواتراً من أحوال المبدأ والمعاد ، كالتكليف بالعبادات والسؤال في القبر وعذابه والمعاد الجسماني والحساب والصراط والميزان والجنة والنار إجمالاً ، مع تأمل في اعتبار معرفة ما عدا المعاد الجسماني من تلك الاَمور في الاِيمان المقابل للكفر الموجب للخلود في النار ، للاَخبار المتقدمة المستفيضة والسيرة المستمرة ، فإنا نعلم بالوجدان جهل كثير من الناس بها من أول البعثة إلى يومنا هذا. ويمكن أن يقال : إن المعتبر هو عدم إنكار هذه الاَمور وغيرها من الضروريات ، لا وجوب الاِعتقاد بها ، على ما يظهر من بعض الاَخبار ، من أن الشاك إذا لم يكن جاحداً فليس بكافر. ففي رواية زرارة عن أبي عبدالله ٧ : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا. ونحوها غيرها. ويؤيدها ما عن كتاب الغيبة للشيخ ١ بإسناده عن الصادق ٧ : إن