العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٢ - أقل ما يجب ، وأقصى ما يمكن ، من المعرفة
أن يعرفه الله تبارك وتعالى إياه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة.
فقلت له : يا أمير المؤمنين! وإن جهل جميع الاَشياء إلا ما وصفت قال : نعم. وهي صريحة في المدعى.
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبدالله ٧ قال : جعلت فداك ، أخبرني عن الدين الذي افترضه الله تعالى على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو؟ فقال : أعده علي ، فأعاد عليه ، فقال : شهادة أن لا إلَه إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً ، وصوم شهر رمضان ، ثم سكت قليلاً ، ثم قال : والولاية والولاية ، مرتين ثم قال : هذا الذي فرض الله عز وجل على العباد ، لا يسأل الرب العباد يوم القيامة ، فيقول : ألا زدتني على ما افترضت عليك ، ولكن من زاد زاده الله. إن رسول الله ٩ سن سنة حسنة ينبغي للناس الاَخذ بها.
ونحوها رواية عيسى بن السري ، قلت لاَبي عبد الله ٧ : حدثني عما بنيت عليه دعائم الاِسلام التي إذا أخذت بها زكى عملي ....
وفي رواية أبي اليسع قال قلت لاَبي عبد الله ٧ أخبرني عن دعائم الاِسلام التي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شيء منها .... ( وقد أوردنا الروايتين في بحث معرفة الاِمام )
وفي رواية إسماعيل : قال : سألت أبا جعفر ٧ عن الدين الذي لا يسع العباد جهله فقال : الدين واسع ، وإن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم.
فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه. فقال : بلى. قلت : أشهد أن لا إلَه إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، والاِقرار بما جاء به من عند الله ، وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم. فقال : ما جهلت شيئاً. فقال : هو والله الذي نحن عليه. فقلت : فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الاَمر.