العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٢ - وتجب معرفتهم لاَن الله تعالى فرض الصلاة عليهم
إبراهيم وآل إبراهيم .. إلخ. فتأمل.
ـ وقال ابن أبي جمهور الاِحسائي عن الصلاة البتراء في كتابه غوالي اللئالي ج ٢ ص٤٠ : وبمعناه ما رواه الاِمام السخاوي الشافعي في القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع في الباب الاَول ، في الاَمر بالصلاة على رسول الله ٩ ولفظ الحديث : ويروى عنه ٦ مما لم أقف على إسناده : لا تصلوا عليَّ الصلاة البتيرا ، قالوا وما الصلاة البتيرا يا رسول الله؟ قال : تقولوا : اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى. انتهى.
ملاحظة : كان أكثر علماء السنة في القرون الماضية يصلون على النبي في كتبهم بصيغة ( ٩ ) ونلاحظ ذلك بوضوح في مخطوطات كتبهم التي وصلت إلينا سالمة ولم تمسها يد المحرفين والنواصب. ويظهر أن حذف الصلاة على آل النبي ٩ انتشر مع موجة التعصب العثماني الاَخيرة ضد الشيعة. وقد ورث هذه الموجة وأفرط فيها الوهابيون و ( المحققون ) والناشرون الذين أطعموهم من سحت أموالهم ، فمدوا أيديهم إلى كتب التراث وخانوا مؤلفيها فحذفوا منها وحرفوا كثيراً من المواضع ، ومن ذلك عبارة ٩ ووضعوا بدلها ٦.
والحمد لله أنه بقي في المحققين والناشرين أفراد أمناء وأصحاب ضمائر مستقيمة أثبتوا الصلاة على آل النبي كما وردت في مخطوطات المؤلفين مثل مستدرك الحاكم. كما بقيت النسخ المخطوطة ومصوراتها وستبقى شاهدة على نواصب التحقيق والنشر.
كما ينبغي الاِشارة إلى أن المسلمين الاَوائل فهموا معنى التسليم في قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ، بأنه التسليم لاَمر النبي وليس السلام عليه ٩ لاَنه لم يقل وسلموا سلاماً. ولذا نجد أن الصلاة عليه استعملت مجردة في القرون الاَولى بدون ( وسلم ) وإن كان الدعاء بتسليم الله عليه من نوع الدعاء بالصلاة