العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٩ - أقل ما يجب ، وأقصى ما يمكن ، من المعرفة
فقالوا : أنسب لنا ربك ، فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ثم نزل : قل هو الله أحد ، إلى آخرها.
ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن حماد بن عمرو النصيبي ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سألت أبا عبدالله عن قل هو الله أحد فقال : نسبة الله إلى خلقه أحداً صمداً أزلياً صمدياً لا ظل له يمسكه وهو يمسك الاَشياء بأظلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل ، فردانياً ، لا خلقه فيه ولا هو خلقه ، غير محسوس ولا محسوس ، لا تدركه الاَبصار ، علا فقرب ودنا فبعد ، وعصي فغفر وأطيع فشكر ، لا تحويه أرضه ولا تقله سماواته ، حامل الاَشياء بقدرته ديمومي أزلي لا ينسى ولا يلهو ولا يغلط ولا يلعب ، ولا لاِرادته فصل وفصله جزاء وأمره واقع ، لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ، ولم يكن له كفواً أحد.
ـ دعائم الاِسلام ج ١ ص ١٣
وعنه صلوات الله عليه أنه قيل له : يا أمير المؤمنين ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً ، وما أدنى ما يكون به كافراً ، وما أدنى ما يكون به ضالاً؟
قال : أدنى ما يكون به مؤمناً أن يعرفه الله نفسه فيقر له بالطاعة ، وأن يعرفه الله نبيه ٩ فيقر له بالطاعة ، وأن يعرفه الله حجته في أرضه وشاهده على خلقه فيعتقد إمامته فيقر له بالطاعة.
قيل : وإن جهل غير ذلك؟ قال : نعم ولكن إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى.
وأدنى ما يصير به مشركاً أن يتدين بشيء مما نهى الله عنه فيزعم أن الله أمر به ، ثم ينصبه ديناً ويزعم أنه يعبد الذي أمر به وهو غير الله عزوجل. وأدنى ما يكون به ضالاً أن لا يعرف حجة الله في أرضه وشاهده على خلقه فيأتم به.
ـ الرسائل للشيخ الاَنصاري ج ١ ص ٢٧٥
وقد ذكر العلامة في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كل مكلف ، من تفاصيل التوحيد والنبوة والاِمامة والمعاد ، أموراً لا دليل على وجوبها كذلك ، مدعياً