العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٢ - تجب المعرفة بالتفكير ولا يصح فيها التقليد
فإن قالوا : أكثر من أومأتم إليه إذا سألته عن ذلك لا يحسن الجواب عنه.
قلنا : وذلك أيضاً لا يلزم ، لاَنه لا يمتنع أن يكون عارفاً على الجملة وإن تعذرت عليه العبارة عما يعتقده ، فتعذر العبارة عما في النفس لا يدل على بطلان ذلك ولا ارتفاعه.
ـ الرسالة السعدية للعلامة الحلي ص ٣ ـ ٩
وقد حرم الله تعالى على جميع العبيد سلوك طريق التقليد ، بل أوجب البحث في أصول العقايد اليقينية وتحصيلها باستعمال البراهين القطعية .... المقدمة الثانية في تحريم التقليد. طلب الله تعالى من المكلف اعتقاداً جازماً يقينياً مأخوذاً من الحجج والاَدلة ، وذلك في المسائل الاَصولية ، واعتقاداً مستفاداً إما من الحجة ، أو من التقليد في المسائل الفروعية.
ـ رسائل المحقق الكركي ج ١ ص ٥٩
يجب على كل مكلف حرّ وعبد ذكر وأنثى أن يعرف الاَصول الخمسة التي هي أركان الاِيمان ، وهي : التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والاِمامة ، والمعاد ، بالدليل لا بالتقليد. ومن جهل شيئاً من ذلك لم ينتظم في سلك المؤمنين ، واستحق العقاب الدائم مع الكافرين.
ـ رسائل المحقق الكركي ج ١ ص ٨٠ وج ٣ ص ١٧٣
ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى ، وصفاته الثبوتية والسلبية ، وعدله وحكمته ، ونبوة نبينا محمد صلوات الله عليه وآله ، وإمامة الاَئمة : والاِقرار بكل ما جاء به النبي صلوات الله عليه وآله من أحوال المعاد ، بالدليل لا بالتقليد.
قوله : بالدليل لا بالتقليد ، الدليل هو ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر إثباتاً أو نفياً. والتقليد هو الاَخذ بقول الغير من غير حجة ملزمة ، مأخوذ من تقليده بالقلادة