العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨١ - تجب المعرفة بالتفكير ولا يصح فيها التقليد
الاَرض كيف سطحت. وقال : وفي أنفسكم أفلا تبصرون. وقال : قتل الاِنسان ما أكفره. من أي شيء خلقه. من نطفة خلقه. الآية. وقال : إن في خلق السماوات والاَرض واختلاف الليل والنهار لآيات لاَولي الاَلباب. إلى قوله : إنك لا تخلف الميعاد. وقال : فلينظر الاِنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صباً ، ثم شققنا الاَرض شقا ، إلى قوله : متاعاً لكم ولاَنعامكم. وقال : ولقد خلقنا الاِنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. إلى قوله فتبارك الله أحسن الخالقين. وقال : إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، ولقوم يعقلون ، ولاَولي الاَلباب ، ولمن كان له قلب ، يعني عقل. وغير ذلك من الآيات التي تعدادها يطول.
وكيف يحث تعالى على النظر وينبه على الاَدلة وينصبها ويدعو إلى النظر فيها ، ومع ذلك يحرمها. إن هذا لا يتصوره إلا غبيٌّ جاهل. فأما من أومي إليه من الصحابة والتابعين وأهل الاَعصار من الفقهاء والفضلاء والتجار والعوام ، فأول ما فيه أنه غير مسلم ، بل كلام الصحابة والتابعين مملو من ذلك.
... وروي عن النبي ٩ أنه قال : أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه. وقال أمير المؤمنين ٧ في خطبته المعروفة : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفته توحيده ، ونظام توحيده نفي الصفات عنه ، لشهادة العقول إن من حلته الصفات فهو مخلوق ، وشهادتها أنه خالق ليس بمخلوق ثم قال : بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول يعتقد معرفته ، وبالنظر يثبت حجته ، معلوم بالدلالات ، مشهور بالبينات ، إلى آخر الخطبة. وخطبه في هذا المعنى أكثر من أن تحصى.
وقال الحسن ٧ : والله ما يعبد الله إلا من عرفه ، فأما من لم يعرفه فإنما يعبده هكذا ضلالاً ، وأشار بيده.
وقال الصادق ٧ : وجدت علم الناس في أربع : أولها أن تعرف ربك ، والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك ....