مقامات فاطمة الزهراء في الكتاب و السنة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - المقام الثامن حجيتها فى مقام الدفاع عن على (ع)
قال عمر: ألا تامر فيه بأمرك؟ فقال: لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة الىجنبه [١].
والذي نريد التأكيد عليه أن حجية فاطمةعليها السلام كان لها الاثر الكبير في اثبات حقعليعليه السلام والذي يعني من خلال ذلك اثبات مامته التي هي فرع النبوّة وكمال الدعوة، ولما كان الحال كذلك فانّ دعوة النبيصلى الله عليه وآله ورسالته توقفت على موقففاطمةعليها السلامودفاعها بما تملكه من حجية الهية بقاءً ودواماً.
كان لهذا الموقف الحاسم للاحداث من قبل فاطمةعليها السلام بياناً لمن يستحقالشرعية الحاكمة، وكشفاً لمحاولات تزييف الحقائق، اذ بموقفها هذا حُفظ للاسلاموجهه الناصع، واحتفظ التاريخ بوقائع هذه الاحداث، وكيف كان لموقفها عليها السلام دوراًفي فضح المخالفات الشرعية والقانونية من اجل التوصل الى طموحات شخصية، وبالمقابل كان ذلك تعريفاً لحقوق اهل البيتعليهم السلام المغتصبة، اذ بعد هذا الموقفالفاطمي أمكن تعميم أحكامه على أي وجود حاكمي يخرج عن نطاق شرعية أهلالبيتعليهم السلام مما يعني أن موقف الزهراء عليها السلام كان خزيناً من الشرعية الالهية يستخدمهأهل البيت عليهم السلام ضد أعدائهم، أي أن وقفتها هذه بمثابة وثيقة تكشف خروقات أينظام حاكم مستقبلًا حتّى صار موقفها راسماً لمسار شرعية الخلافة
[١] المصدر السابق: ١٦ ..