تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٧ - ٧٦٨٨ ـ منهال بن عمرو أبو محمد الأسدي الكوفي
ح وأخبرناه أبو الفتح محمّد بن علي بن عبد الله ، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم ، وأبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا ، وأبو علي عبد الحميد بن إسماعيل ، وأبو القاسم منصور بن ثابت ، وأبو معصوم مسعود بن صاعد بن محمّد ، وأبو المظفّر عبد الوهّاب ابن عبد الملك بن محمّد ، وأبو محمّد خالد بن محمّد بن عبد الرّحمن المدني ، قالوا : أنا أبو عبد الله [محمد][١] بن أبي مسعود عبد العزيز بن محمّد الفقيه ، قالا : أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي [٢] محمّد الأنصاري المعروف بابن أبي شريح ، قالا : أنا أبو القاسم عبد الله ابن محمّد بن عبد العزيز نا أبو الجهم العلاء بن موسى ، نا سوّار بن مصعب ، عن المنهال ـ يعني ـ ابن عمرو ، عن زاذان [٣] ، عن البراء بن عازب قال :
خرجنا مع رسول الله ٦ في جنازة [رجل][٤] من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ، ولمّا يلحد ، [و][٥] قعدنا كأن على رءوسنا الطير ، فنكس ينكت [٦] في الأرض ، ثم رفع رأسه محمّر الوجه وهو يقول : «اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر» ـ ثلاثا ـ ثم أنشأ يحدثنا [٧] قال : «إنّ المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه ملائكة ، وجوههم كالشمس ، معهم أكفان من ثياب الجنّة ـ زاد عيسى : وحنوط من حنوط الجنّة وقالا : ـ فقعدوا منه مدّ البصر ، حتى إذا خرج روحه تلقوه ، فصلّى عليه كلّ ملك في السماء وكلّ ملك في الأرض ، وفتح له كلّ باب من أبواب السماء ، ما منها من باب إلّا يجب أن يدخل به منه ، فيصعد به ملك ويقول : اللهمّ إن هذا فلان قد توفينا نفسه ، فيقول الله : أعيدوه ، فإنّا قد وعدناهم أن منها خلقناهم وفيها نعيدهم ، ومنها نخرجهم [٨] ، فإنه ليسمع خفق نعالهم وهم مدبرون ، ثم يقال له : يا هذا ، من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : الله ربي ، وديني الإسلام ، ونبيّي محمّد ٦ ، فينادي به ـ وقال عيسى : فيناديه ـ مناد من السماء أن صدق ، أو صدقت ، افرشوا له من فرش الجنّة ، وافتحوا له بابا إلى الجنّة ، وأروه مكانه من الجنّة ، [فيفرش له فرش من الجنة ، ويفتح له باب من الجنة ، ويرى مكانه من الجنة][٩] ثم يأتيه آت
[١] زيادة عن د ، وم ، و «ز».
[٢] سقطت من م.
[٣] الأصل وم ود ، و «ز» : زادان ، بالدال المهملة.
[٤] سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
[٥] زيدت عن د ، و «ز» ، وم.
[٦] بالأصل : بنكث ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٧] بالأصل : أنشأ يقول يحدثنا.
[٨] قوله : «ومنها نخرجهم» سقط من م ، ود.
[٩] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن «ز» ، وم ، ود.