تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٧٦١٨ م ـ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد ابن زهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فاش بن دريم بن القين بن أهور بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة أبو الأسود ، ويقال أبو معبد الكندي
هبط جبريل على رسول الله ٦ يوم أحد وقد طرح المسلمون أسلحتهم ، وعلى ثنايا جبريل أثر [١] النقع ، فقال : يا محمّد قد طرحتم أسلحتكم والملائكة تقاتل! من هذا الذي قد حملك على ظهره؟ قال : «هذا طلحة بن عبيد الله» ، قال : أقره السلام ، وأعلمه أنّي لا أراه في هول من أهوال القيامة يوم القيامة إلّا استنقذته منه ، من هذا الذي على البحر الذي يعجب الملائكة من فريه [٢]؟ قال : «هذا علي بن أبي طالب» ، قال : إن هذه المواساة. قال : «إنه مني وأن منه» ، قال : وأنا منكما ، يا محمّد ، من هذا الذي بين يديك يتّقي عليك؟ قال : «هذا عمّار ابن ياسر» ، قال : حرمت النار على عمّار ، مليء عمّار إيماناً إلى مشاشه [٣] ، من هذا الذي عن يمينك؟ قال : «هذا المقداد» ، قال : إن الله يحبه ، ويأمرك بحبّه [١٢٤١٧].
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٤] ، نا علي بن محمّد بن أبي سيف ، عن سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب قال : كانت راية رسول الله ٦ يوم أحد مرط [٥] أسود كان لعائشة ، فذكر الحديث ، وفيه : والزبير بن العوّام على الرجال ، ويقال : المقداد.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا ابن سعد ، أنا المعلّى بن أسد ، نا محمّد بن حمران ، حدّثني أبو سعيد عبد الله بن بشير [٦] ، عن أبي كبشة الأنماري قال :
لما فتح رسول الله ٦ مكة كان الزّبير بن العوّام على المجنبة اليسرى ، وكان المقداد بن الأسود على المجنبة اليمنى ، فلما دخل رسول الله ٦ وهدأ الناس جاءا بفرسيهما ، فقام رسول الله ٦ يمسح الغبار عن وجههما بثوبه ثم قال : «إني قد جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما ، فمن نقصهما نقصه الله» [١٢٤١٨].
[قال ابن عساكر :][٧] الصواب : عبد الله بن بشر أبو سعيد الحبراني ، كذا كان في الأصل ، فأصلحه ابن حيوية بشير.
[١] رسمها بالأصل : «أبو» وفي م : «أبو» وفوقها ضبة ، وفي د : «أبو» والمثبت عن المختصر.
[٢] الأصل : «قربه» وفي م : «قوته» وفي م : «مريه» والمثبت عن المختصر.
[٣] المشاش : رءوس العظام اللّينة التي يمكن مضغها ، الواحدة : مشاشة (اللسان).
[٤] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٦٧.
[٥] في تاريخ خليفة : مرطا مرحّلا أسود من مراحل كانت لعائشة.
[٦] الأصل : بشر ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب : بشر.
[٧] الزيادة منا.