تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥ - ٧٥٩١ ـ المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد ـ الثقفي
والله أنكم لا تعرفون حتى تروه ،؟؟؟ بحلح [١] في قومه كأنه أمة سوداء مخربة ولا ينتهي حتى يبلغ ما يريد أو يرضى من رجاله قال : فو الله ما تفرقوا حتى نظروا إليه ما وصفه قد تكتب فلبس لأمته ... [٢] في قومه ، فلما رآه عروة قام إليه وقال مالك فداك أبي وأمي؟ لقد [علمت][٣] ما ندينا ولا رضينا ، إنّما كانت خفرة من رجل منا ، ثم لحق بمحمّد ولم يصل إلينا ، ولو وصل إلينا لأسلمناه إليك ، قال رجال : قال عروة : نديهم لك قال : خمسين ، قال : فلذلك قال عروة بن مسعود يوم الحديبية للمغيرة : أي غدر ، وهل غسلت سوأتك إلّا بالأمس.
آخر الجزء الثالث والثمانين بعد الستمائة من الفرع.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو القاسم عبد الوهّاب بن أبي حية ، أنا محمّد بن شجاع الثلجي ، أنا محمّد بن عمر الواقدي [٤] قال :
قالوا : لما نزل رسول الله ٦ الحديبية ، فذكر القصّة ، وفيها [٥] : فقال عروة ـ يعني ـ ابن مسعود الثقفي : يا معشر قريش ، تتهموني؟ ألستم الوالد؟ وأنا الولد ، وقد استنفرت أهل عكاظ لنصركم ، فلمّا بلحوا [٦] عليّ نفرت إليكم بنفسي وولدي ومن أطاعني ، فقالوا : قد فعلت؟ [فقال][٧] وإنّي لكم ناصح ، عليكم شفيق لا أدّخر عنكم نصحا. قال : فإن بديل قد جاءكم بخطّة رشد لا يردها أحد أبدا إلّا أخذ شرّا منها ، فاقبلوها منه ، وابعثوني حتى آتيكم بمصداقها من عنده ، وأنظر إلى من معه ، وأكون لكم عينا آتيكم بخبره.
فبعثته قريش إلى رسول الله ٦ ، وأقبل عروة بن مسعود حتى أناخ راحلته عند رسول الله ٦ ، ثم أقبل حتى جاءه ، ثم قال : يا محمّد ، إنّي تركت قومك كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي على أعداد [٨] مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل ، قد استنفروا لك الأحابيش ، هم ومن أطاعهم ، وهم يقسمون بالله لا يخلّون بينك وبين البيت [حتى][٩] تجتاحهم ، وإنّما أنت من قتالهم بين أحد أمرين : أن تحتاج قومك فلم نسمع برجل اجتاح أصله قبلك ، أو بين أن
[١] كذا رسمها بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
[٢] بياض بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
[٣] بياض بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن د.
[٤] رواه الواقدي في مغازيه ٢ / ٥٩١ وما بعدها.
[٥] مغازي الواقدي ٢ / ٥٩٤.
[٦] بلحوا عليّ أي امتنعوا عن الإجابة.
[٧] زيادة عن مغازي الواقدي.
[٨] الإعداد جمع عدّ بالكسر ، وهو الماء الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها ، كماء العين وماء البئر (اللسان).
[٩] سقطت من الأصل ، واستدركت عن م ، ود ، و «ز» ، والمغازي.