تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٥ - ٧٧٣٤ ـ موسى بن عبد الملك بن هشام أبو الحسين الكاتب
٧٧٣٤ ـ موسى بن عبد الملك بن هشام أبو الحسين الكاتب
تخرّج بأحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب ، وكان موسى من كتّاب المتوكل الذين وردوا معه دمشق ، وكان يتولى ديوان الخراج له.
حكى عن المهدي.
حكى عنه : ميمون بن هارون ، والحسن بن مخلد الكاتب.
قرأت في كتاب محمّد بن عبدوس أبي عبد الله الجهشياري [١] ، حدّثني عبد الواحد بن محمّد ، حدّثني ميمون بن هارون ، حدّثني موسى بن عبد الملك قال : رأيت وأنا في الحبس في النوم قائلا يقول :
| لا زلت تعلو بك الجدود | نعم وحفت بك السعود | |
| أبشر فقد آن ما تريد | يبيد أعداءك المبيد | |
| لم يمهلوا ثم لم يقالوا | والله يأتي بما يريد | |
| فاصبر فصبر الفتى حميد | واشكر فمع شكرك المزيد |
وذكر أبو الطّيّب الوشاء قال : أنشدت لموسى بن عبد الملك وكان حاجّا ، فلمّا قفل وصار بالثعلبية قال :
| لما وردت الثعلبية [٢] | عند مجتمع الرفاق | |
| ووجدت من أرض الحجاز | نسيم أرواح العراق | |
| وامتد لي أهل الهوى | ورأيت أسباب التلاقي | |
| أيقنت لي وطن أحب | بجمع شمل واتفاق | |
| لو لا رجاؤك لم يكن لي | من عذاب الحبّ واق | |
| ما بيننا إلّا تصرّم هذه | السبع البواقي | |
| حتى يطول حديثنا | بجميع ما كنا نلاقي |
قال أبو الطيب : وقد وجدت هذه الأبيات في شعر العبّاس بن الأحنف ، وهي شبيهة بألفاظه.
[١] لم أعثر على الخبر والشعر في كتاب الوزراء والكتاب للجهشياري المطبوع الذي بيدي.
[٢] الثعلبية من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ، وهي ثلثا الطريق (معجم البلدان).