تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ٧٥٩٢ ـ المغيرة بن عبد الله بن معرض بن عمرو بن معرض بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو معرض الأسدي الكوفي المعروف بالأقيشر
| فسقى المرابع والنجوم بأسرها | حسدا بمسكن عاري الأوصال | |
| يمسي عوائده السباع وداره | بمنازل أطلالهن بوال | |
| رحل الرفاق وغادروه ثاويا | للريح بين صبا وبين شمال | |
| كسفت له شمس الضحى فكأنما | قلعوا به جبلا من الأجبال |
وقال الأقيشر أيضا :
| قد مضى مصعب فولّى حميدا | وابن مروان [١] آمن حيث سارا | |
| يحسب الظل لن يزول ويرجو | أن يكون الحديث عنه سرارا | |
| مصعبٌ منك كا أورى زنادا | حين تغشى القبائل الأنهارا | |
| لو شددنا من أخدعيه قليلا | لبنينا من الرءوس المنارا |
وقال أيضا يرثيه :
| مال ابن مروان أعمى الله ناظره | ولا أصاب سديدات ولا نقلا | |
| يرجو الفلاح ابن مروان وقد قتلت | خيل ابن مروان حرفا ماجدا بطلا | |
| يا بن الحواري كم من نعمة لكم | لو رام غيركم أمثالها شعلا | |
| حملتم فحملتم كلّ مضلعة | إنّ الكريم إذا حمّلته احتملا | |
| لله درّك يا بن الطيبين ثنا | لو دافع الله عن حوبائك الأجلا |
قرأت بخط أبي الحسن ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنا أبو مسلم محمّد بن علي الكاتب ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي ـ ببغداد ـ أنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال [٢] :
قدم رجل من بني سلول بكتاب على قتيبة بن مسلم من عامله المعلى بن عمرو [٣] المحاربي على الري ، فدخل قدامة بن جعدة بن هبيرة المخزومي على قتيبة فقال : [ببابك][٤] ألأم العرب ، سلولي رسول محاربي إلى باهلي فتبسم قتيبة تغيظا ، ثم دعا مرداس بن جذام [٥] الأسدي ، فقال : أنشدني ما قال الأقيشر لهذا بالحيرة ، فأنشده [٦] :
[١] يعني عبد الملك بن مروان.
[٢] الخبر والأبيات في الأغاني ١١ / ٢٦٨.
[٣] الأصل : عمر ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والأغاني.
[٤] بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن د ، و «ز» ، وم ، والأغاني.
[٥] بالأصل : حزام ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والأغاني.
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٣٣.