تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٥ - ٧٦١٨ م ـ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد ابن زهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فاش بن دريم بن القين بن أهور بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة أبو الأسود ، ويقال أبو معبد الكندي
رجلا طوالا ، وقال ابن أبي الدنيا : طويلا ـ آدم ، ذا بطن ، كثير شعر الرأس ، يصفّر لحيته ، وهي حسنة ليست بالعظيمة ولا بالخفيفة ، أعين ، مقرون الحاجبين ، أقنى.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ـ قراءة ـ أنا أحمد بن سعيد بن الفضل ـ إجازة ـ نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، أنا المدائني قال : كان المقداد بن الأسود كثير الشعر ، مقرون الحاجبين ، يصفّر لحيته.
أنبأنا أبو علي الحدّاد وغيره ، أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد ، نا أبو الزنباع [روح][١] بن الفرج ، نا سعيد بن عفير [نا][٢] بن لهيعة ، عن يزيد [بن أبي حبيب][٣] ، عن شماسة ، عن سفيان بن صهابة المهري قال : كنت صاحبا للمقداد بن الأسود في الجاهلية ، وكان رجلا من بهراء ، فأصاب منهم دما ، فهرب إلى كندة ، فحالفهم ، ثم أصاب بهم دما فهرب إلى مكة ، فحالف الأسود بن عبد يغوث.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو عثمان الصابوني ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله ابن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، أنا العباس بن محمّد الدوري ، وأبو الأزهر بن الحارث البغدادي ، قالوا : أنا يحيى بن أبي بكير العبدي [٤] ، نا زائدة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود [٥] : قال [٦].
كان أول من أظهر إسلامه بعد رسول الله ٦ : أبو بكر ، وعمّار ، وأمّه سميّة ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ، فأمّا رسول الله ٦ فمنعه الله بقومه [٧] ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون ، فألبسوهم أدراع الحديد ، قال أبو الأزهر : دروع الحديد ، فقد صهروهم [٨] في الشمس ، فما منهم أحد إلّا وقد أتاهم على ما أرادوا إلّا بلال ، فإنه هانت نفسه عليه في الله عزّ
[١] سقطت من الأصل ، واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
[٢] سقطت من الأصل واستدركت لتقويم السند عن د ، و «ز» ، وم.
[٣] استدركت الزيادة للإيضاح عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] بالأصل : «أنا يحيى أبا بكر العبدي» صوبنا الاسم عن د ، و «ز» ، وم.
[٥] قوله : «عن عبد الله بن مسعود» سقط من د.
[٦] اللفظة غير غير واضحة بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وتقرأ : «بل».
[٧] كذا بالأصل و «ز» ، وم ، ود ، والعبارة في المختصر : «فأما رسول الله ٦ فمنعه الله عزوجل بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه» وهذا أشبه.
[٨] بالأصل : «فقد ظهر وظهروهم» وفي د ، وم ، و «ز» : «ظهروهم» والمثبت عن المختصر.