تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢ - ٧٥٩١ ـ المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد ـ الثقفي
قال : سمعت محمّد بن أبي علي الجلادي يقول : أخبرني محمّد بن موسى السمري عن حمّاد ابن إسحاق الموصلي عن أبيه قال : قيل للمغيرة بن شعبة : ما بقي من لذتك [١]؟ ، قال : الإفضال على الإخوان ، قيل : فمن أحسن الناس عيشا؟ قال : من عاش بعيشة غيره ، قيل : فمن أسوأ الناس عيشا؟ قال : من لا يعيش بعيشة أحد.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي قال : سمعت أبا عبد الرّحمن السّلمي يقول : سمعت محمّد بن العبّاس العصمي يقول : سمعت الجلادي يقول : أخبرني محمّد بن موسى السمري عن حمّاد بن إسحاق الموصلي عن أبيه قال : قيل للمغيرة بن شعبة : ما بقي من لذتك؟ قال : الإفضال على الإخوان.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، نا أبو عبيد بن المحاملي ، نا سلم [٢] بن جنادة ، نا أبو نعيم ، نا يونس ، عن أبي السفر قال : قيل للمغيرة بن شعبة : إنّي أراك تحابي قال : إن المعرفة تنفع عند الجمل الصئول [٣] ، والكلب العقور [٤] ، فكيف بالمرء المسلم؟! [٥].
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت : أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا ابن المبارك ، عن يونس بن أبي إسحاق عن رجل قد سمّاه ، عن المغيرة بن شعبة قال : قيل له : إنّ آذنك يؤثر بالإذن ، فقال : عمره الله ، إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور ، والجمل الصئول ، فكيف الحر الكريم.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي ، نا أبو الحسين بن سمعون ، نا عبد الله بن سليمان ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، عن عمران القطّان ، عن قتادة ، عن الحسن قال : قيل للمغيرة بن شعبة : إن حاجبك يحابي ، فقال : إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور ، والجمل الصئول ، فكيف عند الرجل المسلم.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا أبو عثمان سعيد بن
[١] كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفي المختصر : أربك.
[٢] تحرفت بالأصل ود إلى : سالم ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٣] الجمل الصئول الذي يأكل راعيه ، ويواثب الناس فيأكلهم.
[٤] الكلب العقور هو كل سبع يعقر ويجرح ويقتل ويفترس.
[٥] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ٣١.