تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ٧٥٩١ ـ المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد ـ الثقفي
الله بن أحمد ، حدّثني أبي [١] ، نا محمّد بن جعفر ، نا شعبة ، عن زياد بن علاقة قال : سمعت جريرا يقول حين مات المغيرة واستعمل قرابته يخطب فقام جرير فقال : أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير ، استغفروا للمغيرة بن شعبة ، غفر الله له ، فإنه كان يحب العافية ، أمّا بعد ، فإني أتيت رسول الله ٦ أبايعه بيدي على الإسلام ، فاشترط عليّ النصح ، فو ربّ [٢] هذا المسجد ، إنّي لكم لناصح.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا المطهّر بن عبد الواحد بن محمّد البراني ، أنا أبو عمر ابن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب المديني ، أنا أبو محمّد سعد الله [٣] بن محمّد ابن عمر الزهري ، نا عمي عبد الرّحمن بن عمر ولقبه رستة [٤] ، ثنا روح بن عبادة ، نا أبو عوانة ، عن زياد بن علاقة قال :
لما مات المغيرة بن شعبة قام جرير بن عبد الله خطيبا ، ثم قال : عليكم اتقاء الله وحده لا شريك له ، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير ، فإنه يأتيكم الآن ، ثم قال : استغفروا الله لأميركم ، فإنه كان يحب العفو [٥].
أخبرناه عاليا أبو سعد [٦] إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك ، وأبو المظفّر ابن القشيري ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، قالوا : أنا أحمد بن منصور المغربي ، أنا محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا جدي أبو بكر ، نا بشر بن معاذ ، نا أبو عوانة ، عن زياد بن علاقة قال :
خطب جرير بن عبد الله البجلي يوم مات المغيرة بن شعبة ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له حتى يأتيكم أمير ، فإنه يأتيكم الآن ، ثم قال : استغفروا لأميركم ، فإنه كان يحب العفو ، أمّا بعد ، فإنّي أتيت رسول الله ٦ [فقلت][٧] إني أبايعك على الإسلام ، فاشترط عليّ النصح لكلّ مسلم ، فبايعته على ذلك ، فو ربّ [٨] هذا المسجد ، إنّي لناصح لكم أجمعين ، ثم استغفر الله ، ونزل.
[١] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٧ / ٦٣ رقم ١٩٢١٤ طبعة دار الفكر.
[٢] بالأصل : «فوردت» تحريف ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والمسند وبالأصل : والنصح.
[٣] الأصل : عبد الله ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] في م : «بن شيبة» وسقطت من د.
[٥] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣١ وتاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ١٢٤.
[٦] في د وم و «ز» : أبو الحسن سعد.
[٧] سقطت من الأصل وم ، و «ز» ، واستدركت عن د.
[٨] بالأصل : «فوردت» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.