تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦ - ٧٥٩٤ ـ المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو هاشم ، ـ ويقال أبو هاشم ـ القرشي المخزومي المدني
وقدم المغيرة الكوفة فنحر الجزر ، وأطعم الثريد على الأنطاع ، فقال الأقيشر الأسدي :
| أتاك البحر طمّ على قريش | مغيريّ فقد راع ابن بشر |
يعني عبد الله بن بشر بن مروان بن الحكم :
| وراع الجدي ـ جدي التّيم ـ لما [١] | رأى المعروف منه غير نزر |
يعني حمّاد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله [٢] ، أو أباه عمران بن موسى :
| ومن أوتار عقبة قد شفاني | ورهط الحاطبين ورهط صخر |
يعني ولد عقبة بن أبي معيط ، الذين بالكوفة ويعني أيمن [٣] بن محمّد بن حاطب الجمحي ، ويعني بقوله صخر ولد أبي سفيان بن حرب من سكن منهم بالكوفة.
| فلا يغررك حسن الرأي منهم | ولا سرج ببزيون ونمر [٤] |
قال : ونا الزبير ، حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث بن عيّاش بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي بكر بن عيّاش قال : رأيت ثريد [٥] المغيرة بن عبد الرّحمن بالكوفة يطاف بها على العجل.
قال : ونا الزبير قال : وأخبرني مصعب بن عثمان قال : عجب الناس بالكوفة لطعام المغيرة بن عبد الرّحمن ، فقال : والله لقد اقتصرت كراهة أن يضع ذاك من أخي عمر ، إذ كان يسكنها.
قال : ونا الزبير ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري قال : مرّ إبراهيم بن هشام بثردة [٦] المغيرة بن عبد الرّحمن وقد أشرفت على الجفنة ، فقال لغلام للمغيرة : يا غلام ، على أي شيء تضمّ هذا الثريد على العمد؟ قال له الغلام : لا والله ، ولكن على أعضاد الإبل ، فبلغ ذلك المغيرة ، فأعتق الغلام.
[١] «لما» مكررة بالأصل.
[٢] تحرفت بالأصل ود ، و «ز» ، وم إلى : عبد الله.
[٣] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي نسب قريش : لقمان.
[٤] البيت في نسب قريش ص ٣٠٥. والبزيون : بالضم السندس ، وقال ابن بري : هو رقيق الديباج.
[٥] تحرفت بالأصل وم ود ، و «ز» إلى : يزيد.
[٦] الثردة هي الثريد والثريدة (تاج العروس : ثرد) والثريد هو أن تفت الخبز ، ثم تبله بمرق ، ثم تشرقه وسط القصعة أو الصحفة.