تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٢ - ٧٧٢٧ ـ موسى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عيسى ، ـ ويقال أبو محمد ـ القرشي التيمي المدني
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن ، أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النحاس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن علي بن عفّان ، نا محمّد بن الصلت [١] ، نا قطري ، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال : كنت في سجن علي بن أبي طالب ، فلما كان ذات يوم نودي بالباب : أين موسى بن طلحة؟ فقلت : هو ذا أنا ، قال : أجب أمير المؤمنين ، قال : فاسترجع أهل السجن ، فخرجت فكنت بين يديه ، قال : يا موسى بن طلحة ، قال : قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : استغفر الله وتب إليه ثلاث مرّات ، انطلق إلى العسكر. فما وجدت من سلاح أو ثوب أو دابّة أو شيء فاقبضه واتّق الله ، واجلس في بيتك.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٢] ، نا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا حاتم بن الليث ، نا محمّد بن عباد [٣] ، نا سفيان ، عن مسعر قال : قال عمر بن عبد العزيز لأبي بردة : هل بقي بالكوفة أحد في مثل سنك وشرفك؟ فكأنه لم يذكر أحدا ، فقيل له : بلى ، موسى بن طلحة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبي [٤] ، نا ابن عليّة عن عطاء بن السائب قال : كتب الحجّاج : موسى بن طلحة أعلم بسنّة رسول الله ٦ من عبد الله ابن المغيرة.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، حدّثنيه عبيد بن يعيش ، نا يحيى بن آدم ، أنا عبد السّلام بن حرب ، عن عطاء بن السّائب قال : أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من حضر [٥] أرض موسى بن طلحة ، فقال له موسى : إنّه ليس في الحضر شيء ، ورواه عن رسول الله ٦ قال : فكتبوا بذلك إلى الحجّاج ، فكتب الحجّاج : إنّ موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة.
قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي قال أحمد بن حنبل : موسى بن
[١] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٨ / ٤٧٦ ـ ٤٧٧.
[٢] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٤ / ٣٧٢.
[٣] في حلية الأولياء : عباده.
[٤] قوله : «نا أبي» مكرر بالأصل.
[٥] الحضر بالضم ، العدو ، وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا ويقال : حضر الفرس (النهاية لابن الأثير ١ / ٣٩٨).