تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٩ - ٧٥٩٦ ـ المغيرة بن عمرو
قال : ونا الزبير ، حدّثني مطعم بن عثمان قال : خرج المغيرة سفرا في جماعة من الناس ، فوردوا غديرا ليس لهم [ماء غيره][١] فأمر المغيرة بقرب العسل ، فشقّت في الغدير ، وخيضت بمائه ، وما شرب أحد حتى راحوا إلّا من قرى المغيرة.
قال : ونا الزبير ، حدّثني مصعب بن عثمان قال : كان هشام بن عبد الملك يسوم المغيرة بماله ببديع من فدك فلا يبيعه إياه إلّا إن غزا معه أرض الروم ، وأصابت الناس مجاعة في غزاتهم ، فجاء المغيرة إلى ابن هشام فقال له : كنت تسومني بمالي ببديع ، فآبى أن أبيعكه ، فاشتر مني نصفه ، فاشتراه منه بعشرين ألف دينار ، فأطعمها المغيرة الناس ، فلما رجع ابن هشام من غزاته ، وقد بلغ هشاما الخبر فقال لابنه : قبّح الله رأيك ، أنت ابن أمير المؤمنين وأمير الجيش ، يصيب الناس معك مجاعة فلا تطعمهم ، ويبيعك رجل سوقة [٢] ماله وتطعمها الناس ، أخشيت أن تفتقر إن أطعمت الناس؟ فالنصف المال الذي ببديع الذي صار لابن هشام اصطفى عنهم حين ولي بنو العباس. ثم صار لسعد بن الجون الأعرابي ، مولى الفضل بن الربيع ، ثم اشترى لمحمّد بن علي بن موسى ، فهو بيد ولده إلى اليوم [٣].
٧٥٩٥ ـ المغيرة بن عبد الملك الأموي
مولى الوليد بن عبد الملك ، من نبل مواليه ، أشار إليه بمحاسبة [٤] النصارى حين عزم على أخذ ما [٥] في الكنيسة وجعلها مسجدا.
حكى عنه ابنه عبد الملك بن المغيرة بن عبد الملك حكاية تقدمت في ذكر بناء الجامع.
٧٥٩٦ ـ المغيرة بن عمرو
حدّث عن جعفر بن محمّد السّوسي.
روى عنه : عبد الوهّاب الكلابي.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، نا نصر بن إبراهيم ـ إملاء ـ نا أبو الحسن
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، ومكانه بياض في م ، و «ز» ، والمستدرك عن د.
[٢] الأصل و «ز» ، ود ، وم : «سرقه» والصواب ما أثبت : «سوقة» والسوقة من الناس : من لم يكن ذا سلطان ، وهو من الرعية دون الملك.
[٣] زيد في المختصر : والنصف الآخر الذي بقي بيد المغيرة تصدق به ، فهو بيد ولده إلى زمن المؤرخ ;.
[٤] غير مقروءة بالأصل وم ، وتقرأ في «ز» : «بمماسحة» والمثبت عن د ،.
[٥] بالأصل وم : «أحدنا» والمثبت عن د ، و «ز».