تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٤ - ٧٥٩٢ ـ المغيرة بن عبد الله بن معرض بن عمرو بن معرض بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو معرض الأسدي الكوفي المعروف بالأقيشر
فقال له : أحسنت والله يا أبا معرض ، ولقد أجدت وصفها ، وأظنك قد شربتها ، فقال : والله يا أمير المؤمنين إنه لريبني [١] منك معرفتك بها.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، أنا إسماعيل بن سعيد المعدّل ، أنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : قال المحرزي : حدّثني أبي عبد الرّحمن [٢] العبسي أبو محمّد قال أبو اليقظان :
كان الأقيشر الأسدي يأتي عبّاد [٣] بالحيرة فيعطيه درهمين ، فيأتيه بلحم وخمر وما يحتاج إليه ، فأتاه مرة فلم يصادفه فقالت أم حنين : أنا آتيك بحاجتك ، فأعطاها الدرهمين فذهبت فلم ترجع فقال [٤] :
| لا يغررن ذات خفين حدا [٥] | بعد أخت العباد أم حنين | |
| وعدتنا بالدرهمين نبيذا [٦] | أو طلاء معجلا غير دين | |
| ثم ألوت بالدرهمين جميعا | يا لقومي لضيعة الدرهمين |
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار قال : وقال الأقيشر الأسدي يرثي مصعب بن الزّبير :
| إن تمس قد سكنت [٧] بدائع مصعب | وعفت نجائبه من الترحال | |
| فيما يروح إلى الجمال ويغتدي | بالعز غير منحل الأقوال | |
| فلا يلين فتى كريما منجبا | كان الفرات ومقنع السوال | |
| والله ما حدثت بأيد جحفل | عند الوفاء وتقلّب الأزوال | |
| أمضى وأكرم مشهدا من مصعب | لو لا تقارب عدة الآجال |
[١] صورتها بالأصل والنسخ : «ارنننى» وفي بعضها إعجامها مضطرب ، والمثبت عن الأغاني.
[٢] كذا بالأصل ، وفي د ، و «ز» ، وم : حميد.
[٣] قوله عباد ، هو رجل من العبّاد ، وهم قبائل شتى اجتمعوا على النصرانية بالحيرة.
[٤] الأبيات في ديوانه ص ٧٩ والأغاني ١١ / ٢٦٢ وفيها رواية أخرى أطول مما هنا.
[٥] الأغاني والديوان صدره : لم يغرّر بذات خفّ سوانا.
[٦] بالأصل وبقية النسخ : «سوا وطلاء» والمثبت عن الديوان والأغاني.
[٧] في د ، وم ، و «ز» : سلبت.