تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٧ - ٧٦١٨ م ـ مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد ابن زهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فاش بن دريم بن القين بن أهور بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة أبو الأسود ، ويقال أبو معبد الكندي
ابن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق قال [١] في تسمية من هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة من مكة من بني زهرة : المقداد بن عمرو حليف لهم ، وكان يقال له : المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وذلك أنه كان تبنّاه ، وحالفه.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عيسى السعدي ، أنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن بطّة قال : قرئ على أبي القاسم البغوي ، حدّثني زهير بن محمّد ، نا أحمد بن أيوب [٢] ، نا إبراهيم بن سعد ، عن سليمان بن عمرو الأنصاري عن رجل من قومه يقال له الضّحّاك : ـ وكان عالما ـ أن رسول الله ٦ آخى بين المقداد بن عمرو ، وعبد الله بن رواحة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي أنا القاضي أبو القاسم علي بن الحسين الشافعي ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن خشنام المالكي ، نا أبو يزيد خالد بن النضر القرشي ، نا محمّد بن عبد الأعلى ، نا معتمر بن سليمان ، نا أبي قال :
بلغنا أنه خرج رسول الله ٦ من المدينة خرجة أخرى ، فبلغ ودّان [٣] ، فنزل وبعث ستين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، وأمّر عليهم عبيدة بن الحارث بن المطّلب ، وأمره أن يسير إلى جيش المشركين ، فإنهم قد خرجوا من مكة وكان معهم المقداد ابن الأسود ، فكتب إلى رسول الله ٦ : إن المشركين قد خرجوا من مكة يريدون أن يسيروا إلى تهامة ، ويدنوا من المدينة ، ويرجعوا ، فلذلك بعث رسول الله ٦ عبيدة بن الحارث والذين معه ، فالتقوا بثنية المرأة [٤] ، فارتموا بالنبل ، فانحاز المسلمون على حامية ، حتى هبطوا من الثنية ، ثم انكفأ بعضهم على بعض ، ورمى يومئذ سعد بن أبي وقّاص بأسهم في أعداء الله ، فأصاب بكل سهم رمى به رجلا ، وكان أوّل من رمى بسهم في سبيل الله ، ويومئذ لحق المقداد بالمسلمين ، وكان خرج في جيش المشركين ، فتوصل بهم ليلحق بنبي الله ٦ ،
[١] سيرة ابن إسحاق ص ٢٠٦ رقم ٣٠٢.
[٢] رواه من طريق أحمد بن محمد بن أيوب المزي في تهذيب الكمال ١٨ / ٣٥٠ طبعة دار الفكر.
[٣] ودان : قرية جامعة من نواحي الفرع ، بينها وبين هرشى ستة أميال وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال (معجم البلدان).
[٤] كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» ، وجاء في معجم البلدان : ثنية المرة بفتح الميم وتخفيف الراء ، كأنه تخفيف المرأة من النساء وذكر خبر سرية عبيدة بن الحارث ، لكنه قال : في ثمانين راكبا.