تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٨ - ٧٦٢٦ ـ مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد أبو السكن الحنظلي التميمي البرجمي البلخي
ماله أو بدنه أو عرضه أو دمه قد غاب أو مات نسيته أو فرطته عمدا أو خطأ لا أستطيع أداءها إليه وتحللها منه ، فإنّي أسألك يا ربّاه يا ربّاه يا ربّاه ، يا سيّداه يا سيّداه يا سيّداه ، أسألك أن ترضيهم عني بما شئت ، وكيف شئت ، ثم تهيئ لي من لدنك أنك واسع لذلك كله واجد له ، قادر عليه ، يا ربّ وما تصنع بعذابي ، وقد وسعت رحمتك كلّ شيء ، يا ربّ وما ينقصك أن تعطيني جميع ما سألتك وأنت واحد واجد بكلّ خير وإنّما أمرك لشيء إذا أردت أن تقول له : كن فيكون ، يا ربّ ، وما عليك أن تكرمني بجنتك ولا تهينني بعذابك ، وأنت أرحم الراحمين ، يا ربّ أعطني سؤلي ، وأنجز لي موعدي إنك قلت : ادعوني أستجب لكم ، فهذا الدعاء ومنك الإجابة ، غير مستكبر ، ولا مستنكف ، راغب راهب ، خاضع خاشع ، مسكين راجي [١] لثوابه ، خائف لعقابه ، فاغفر لي إله العالمين.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال :
مكّي بن أحمد بن سعدويه البردعي [٢] أبو بكر ، نزيل نيسابور ، وكان أحد الرحالة المشهورين بطلب الحديث ، ورد نيسابور سنة ثلاثين وثلاثمائة [٣] ، وأقام بها ، ثم إنه خرج إلى ما وراء النهر سنة خمسين وثلاثمائة ، سمع ببغداد والكوفة : أبا [٤] جعفر السوداني وأقرانه بالبصرة والجزيرة والشام ومصر ، وأكثر عن أبي جعفر الطحاوي ، فكتب بخراسان ما يتخير [٥] فيه الإنسان كثرة. حدّثنا عنه الأستاذ أبو الوليد ، توفي مكّي بالشاش سنة أربع وخمسين وثلاثمائة [٦].
٧٦٢٦ ـ مكّي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد
أبو السّكن الحنظلي التّميميّ البرجمي البلخي [٧]
أحد الرّحّالين في طلب الحديث.
قدم الشام وسمع بها من : إبراهيم بن أدهم ، ودخل مصر وسمع بها وحدّث عن يزيد
[١] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم : «راجي» بإثبات الياء.
[٢] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٣] من هنا إلى قوله : والكوفة سقط من د.
[٤] في د : أنبأنا ، تحريف.
[٥] في معجم البلدان : يتحير.
[٦] الأنساب (البردعي) ١ / ٣١٤.
[٧] ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٣٦٢ وتهذيب التهذيب ٥ / ٥٣١ والتاريخ الكبير ٨ / ٧١ والجرح والتعديل ٨ / ٤٤١ وتذكرة الحفاظ ١ / ٣٦٥ وسير أعلام النبلاء ٩ / ٥٤٩ وتاريخ بغداد ١٣ / ١١٥ وطبقات ابن سعد ٧ / ٣٧٣ وشذرات الذهب ٢ / ٣٥.