تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣ - ٧٥٩١ ـ المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي ـ وهو ثقيف ـ أبو عيسى ـ ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو محمد ـ الثقفي
أخبرني بعض البصريين قال : لما قبض النبي ٦ قال المغيرة بن شعبة لعلي : قم فاصعد المنبر ، فإنّك إنّ لم تصعد صعد غيرك ، قال : فقال علي : والله إنّي لأستحيي أن أصعد المنبر ، ولم أدفن رسول الله ٦ ، قال : فصعد غيره.
قال : وقال له المغيرة بن شعبة : حين كانت الشورى انزع [١] نفسك منهم ، فإنهم لن يبايعوا غيرك.
قال : ونا يوسف ، نا جرير ، عن المغيرة قال : قال المغيرة بن شعبة لعلي حين قتل عثمان : اقعد في بيتك ولا تدع الناس إلى نفسك ، فإنّك لو كنت في جحر بمكة لم يبايع الناس غيرك [٢].
قال : وقال المغيرة بن شعبة : لئن لم تطعني في هذه الرابعة لاعتزلتك ، ابعث إلى معاوية عهده ثم اخلعه بعد ذلك ، فلم يفعل ، فاعتزله المغيرة بن شعبة باليمن [٣] ، فلما اشتغل علي [و][٤] معاوية فلم يبعثوا إلى الموسم أحدا ، جاء المغيرة بن شعبة فصلّى بالناس ودعا لمعاوية [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد ، وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان ، وأبو القاسم بن البسري ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصاري ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد الأنباري ، قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي يعقوب بن شيبة ، نا أبو عثمان الزّنبري [٦] سعيد بن داود بن أبي زنبر المدني [٧] ، نا مالك بن أنس ، عن عمّه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه قال :
لقي عمّار بن ياسر المغيرة بن شعبة في زقاق من سكك المدينة ، وهو متوشّح سيفا ، فناداه : يا مغير [٨] ، فقال : ما تشاء ، قال : هل لك في الله عزوجل؟ قال : وأين هو؟ قال :
[١] في د : انزع نفسك ، انزع نفسك منهم.
[٢] سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن د.
[٣] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وسير الأعلام ، وفي طبقات ابن سعد : بالطائف.
[٤] سير الأعلام ٢ / ٢٩.
[٥] رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (٤١ ـ ٦٠) ص ١٢٢ وسير الأعلام ٢ / ٢٩.
[٦] تحرفت بالأصل وم ود ، و «ز» إلى : الزبيري ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ١٨٠.
[٧] من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٢٩ مختصرا.
[٨] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي د : يا مغيرة.