تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩١ - ٥٧٦٧ ـ قيس بن هبيرة المكشوح بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن يدا بن عامر ابن عوثبان بن زاهر بن مراد أبو حسان المرادي
بعده عوف بن مالك الأشجعي ، قال محمّد بن عمر : وهذا ليس يعرف منه بالمدينة ولا باليمن حرف واحد ، فأمّا من قتل العنسي ففيروز بن الديلمي قتله ، وقيس بن مكشوح حزّ رأسه ، وقيس يومئذ باليمن لم يلق أبا بكر ، ولم يقدم عليه ، وقيس بن مكشوح قتل داذوي [١] بن الأبناوي فكتب أبو بكر إلى واليه يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق ، فبعث به إليه في وثاق ، وكان رأي عمر قتله بداذوي [٢] فأحلفه أبو [٣] بكر خمسين يمينا بالله على منبر رسول الله ٦ قسامة أنه بريء من قتله ، وتركه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن البزّار ، أنبأنا أبو طاهر الذّهبي ، أنبأنا أبو بكر بن سيف ، حدّثنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن جابر بن يزيد ، عن عروة بن غزيّة ، عن الضحاك بن فيروز قال :
كان ما بين خروجه بكنف خبّان إلى مقتله نحو من أربعة أشهر ، وقد كان قبل ذلك مستسرا بأمره حتى بادا بعد وقال فيروز في ذلك :
| لما قتلنا بالدبادى العرجلة | أبرمت أمري وقتلت عبهلة | |
| تمت حملنا إليه العبهلة | ننتظر الرسول والقبيل أوسله |
قال السري : أو سلة رهط من همدان.
وقال قيس بن عبد يغوث بن المكشوح :
| لم تر عيني مثل يوم رأيته | أحاطت بعنس والكلاب عجائبه | |
| نعينا لها الكذاب فارمد جمعها | وقد حويت أفراسه وركائبه | |
| فمن مبلغ عني الرسول بأنني | رأيت نهارا طالعتني كواكبه |
وكان الأسود قد وجه إلى عامر بن شهر خيلا واستعمل عليها الجعيد الحكمي فقتل الجعيد وجنده ، وجاء عامر فيمن معه حتى ينزل بشعوب وقد قتل الأسود فقال في ذلك غزل الهمداني :
[١] كذا بالأصل وم ، وكانت في «ز» : «داذوين» ثم صححت «داذويه» وقد مرّ : داذويه.
[٢] كذا بالأصل ، وفي م : «بداذ» وقد صوبت في «ز» : بداذويه.
[٣] بالأصل : «أبا» والتصويب عن م و «ز».