تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٥ - ٥٧٥٤ ـ قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة وهو علي بن كنانة ويقال قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة أبو يزيد الليثي
| فلا اليأس [١] يسليني ولا القرب نافع [٢] | ولبنى منوع ما تكاد تجود |
فقال : أنا أشعر منه ، أنا الذي أقول :
| إذا ذكرت ليلى هششت لذكرها | كما هشّ للثدي الدّرور وليد | |
| ويرجع لي روح الحياة وإنّني | بنفسي لو عانيتها لأجود |
قال : قلت : قاتل الله قيسا حيث يقول :
| أريد سلوّا عن لبينى وذكرها | فيأبى فؤادي المستهام المتيّم | |
| صحا كلّ ذي ودّ علمت مكانه | سواي فإنّي ذاهب العقل مغرم | |
| إذا قلت أسلوها تعرّض ذكرها | وعاودني من ذاك ما الله أعلم |
قال : أنا أشعر منه ، أنا الذي أقول :
| فإن تك ليلى العامرية أصبحت | على النأي [مني][٣] ذنب غير تنقم | |
| فما ذاك من ذنب أكون اجترمته | إليها فتجزيني [٤] به حيث أعلم | |
| ولكن إنسانا إذا ملّ صاحبا | وحاول صرما [٥] لم يزل يتجرم |
قال : قلت : قاتل الله قيسا حيث يقول :
| وإنّي لأهوى النوم في غير حينه | لعل لقاء في المنام يكون | |
| تحدّثني الأحلام أنّي أراكم | فيا ليت أحلام المنام يقين [٦] | |
| شهدت بأنّي لم أخنك مودتي | وأنّي بكم لو تعلمين ضنين | |
| وأنّ فؤادي لا يميل [٧] إلى هوى | سواك وإن قالوا له سيلين |
قال : أنا أشعر منه ، أنا الذي أقول :
| مضى زمن والناس لا يأمنوني | وإنّي على ليلى الغداة أمين | |
| يسمّونني المجنون حيث يرونني | نعم بي من ليلى الغداة جنون |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف في كتابه ، وأخبرني أبو المعمر المبارك ابن أحمد الأنصاري عنه.
[١] في «ز» : الناس.
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : نافعي.
[٣] زيادة عن م و «ز» ، لإقامة الوزن.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : فيحدثني.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : جرما.
[٦] في «ز» : تغيني.
[٧] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م و «ز».