تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٤ - ٥٧٦١ ـ قيس بن عمرو بن مالك بن حزن بن الحارث بن خديج بن معاوية بن خديج ابن الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك ابن أدد الحارثي المعروف بالنجاشي
قرأت بخط بعض أهل العلم : حدّثني أبو عبد الله اليزيدي [١] ، حدّثني أحمد بن الحارث الخرّاز ، قال : قال أبو الحسن المدائني.
ضرب علي بن أبي طالب النجاشي في شرب الخمر ، فأتى معاوية ليستأمنه ، فشاور معاوية مروان فقال : لا تفعل ، قال : إذن يقول فيّ شعرا فتكون أنت أول من يرويه ، يا غلام ناد بأمانه قال : فأذن له وكان أعور قصيرا ، فلما رآه معاوية استصغره فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الرجال ليست بجزر فتستسمن ، وإنّما المرء بأصغريه : قلبه ولسانه ، ثم خرج يقول :
| ألم يأت أهل المشرقين نصيحتي | وأنّي نصيح لا يبيت على عتب | |
| هلكتم وكان الشرّ آخر عهدكم | لئن لم تدارككم حلوم بني حرب |
أخبرنا [٢] أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أبو بكر بن سيف ، أنبأنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن محمّد بن عبد الله ، ومحمّد بن إسحاق قالا : وقد كان ثمامة [٣] حين أسلم قال : إنّ بني قشير قتلوا أباك ابن حجر ، وأنا أحبّ أن تأذن لي فيهم وأغزوهم ، فقال النبي ٦ : «اغزهم فإذا أشرفت عليهم فأذّن ، ثم قاتلهم إن لم تسمع أذانا» [١٠٥٩٠] فكانت تلك الداعية [٤] ، فخرج إلى اليمامة ، ثم غزا ثمامة والمحكم متساندين فيمن تبعهما ، وأغارا على بني قشير فغنما ، فأتى ثمامة بالخمس وبعث بذلك إلى النبي ٦ وأنى المحكم مرنع [٥].
وقال في ذلك النجاشي الحارثي [٦] :
| لعمر أبي أتاك حين أمسى | لقد دارت به أفناء بكر | |
| خبيبة من كتائب عاديات | يعدوهم أبو شبل هزبر | |
| كتائب يخطرون بكل عضب | وسمر ثقيف ليس بسر | |
| هم ساروا بأرعن مكفهر | أمام الناس ذي لجب سطر | |
| وذادوا عن ذراريهم بضرب | كأفواه الأوارك غير هذر |
[١] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : البريدي.
[٢] كتب فوقها بالأصل : ملحق.
[٣] في «ز» : «وقد كان بما تقضى اسم».
[٤] في «ز» : «الداجنة» وفوقها ضبة.
[٥] كذا رسمها بالأصل ، وفي م : فرفع.
[٦] مكان الشعر بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : «الباقي لا يمكن قراءته بالأصل».