تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ٥٧٥٤ ـ قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة وهو علي بن كنانة ويقال قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة أبو يزيد الليثي
قالا : أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، أنبأنا أبو بكر العامري ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدّثنا أيوب بن عباية قال :
خرج قيس بن ذريح إلى المدينة يبيع ناقة له فاشتراها زوج لبنى وهو لا يعرفه فقال له : انطلق معي أعطك الثمن ، فمضى معه فلما فتح الباب فإذا لبنى قد استقبلت [١] قيسا ، فلمّا رآها ولّى هاربا ، وخرج الرجل في أثره بالثمن ليدفعه إليه ، فقال له قيس : لا تركب لي والله مطيتي أبدا ، قال : وأنت قيس بن ذريح؟ قال : نعم ، قال : هذه لبنى قد رأيتها تقف حتى أخيّرها فإن اختارتك طلّقتها ، وظنّ القرشي أن له في قلبها موضعا وأنها لا تفعل ، فقال له قيس : افعل ، فدخل القرشي عليها ، فخيّرها فاختارت قيسا فطلّقها ، وأقام قيس ينتظر انقضاء العدة ـ وقال الجوهري : عدتها ـ ليتزوجها ، وماتت في العدة.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد [نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد][٢] بن الفضل بن المأمون ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار ، أنشدني أبي ومحمّد بن المرزبان ، وأبي إسحاق الشيباني لقيس بن ذريح والألفاظ في الروايات مختلطة وبعضها يزيد وينقص [٣] :
| كادت [٤] بلاد الله يا أم معمر | بما رحبت يوما عليّ تضيق | |
| تكذّبني بالودّ لبنى وليتها | تحمّل [٥] مني مثله وتذوق | |
| ولو تعلمين الغيب [٦] أيقنت أنّني | وربّ الهدايا المشعرات صديق | |
| وإن كنت لا لا تعلمي العلم | فاسألي وهبي الرجال للنساء وموق | |
| سلي هل قلاني من عشير صحبته | وهل ذم رحلي في الرحال رفيق [٧] | |
| وهل يجتوي القوم الكرام صحابتي | إذا اغبرّ مخشيّ [٨] الفجاج عميق |
[١] في «ز» : «اسصلت» وكتبت فوقها «استقبلت».
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و «ز» ، لتقويم السند.
[٣] القصيدة في الأغاني ٩ / ٢٠٣.
[٤] كتب فوقها بالأصل : «تكاد» وتقرأ في «ز» : «تكاد» وتقرأ : «كادت» وفي م : «وكادت» ورواية الأغاني : تكاد.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : تكلف.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «العلم» وكتب على هامشها : «الغيب».
[٧] بالأصل : صديق ، ثم شطبت ، وكتب على هامشه : رفيق.
[٨] في «ز» : «محتشى» وفوقها ضبة.