تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩٩ - ٥٧٧٢ ـ قيس الهلالي
أنّ أباه أبا طليق كان يصوم الحرم وثلاثة أيام من كلّ شهر ، وأنه سافر إلى الشام فلقي أبا الدّرداء فقال : يا أبا طليق كيف تصوم؟ قال : أصوم الحرم وثلاثة أيام من كلّ شهر ، قال : أفلا أدلك على أهون من ذلك وخير؟ قال : وددت ، قال : تصوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ، وكان إذا صام صعد غرفة له ، فلم ينزل منها حتى يفطر.
قال [أبو][١] سنان : أراه كان يأتي الصلاة.
٥٧٧٢ ـ قيس الهلالي
له شعر في حرب أبي الهيذام.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المريين قال : وقال قيس الهلالي في يوم داريّا :
| كأنّا يوم داريّا أسود | تدافع عن مساكنها أسودا | |
| تركنا أهل داريا رميما | حطاما في منازلهم همودا | |
| قتلنا فيهم حتى رثينا | لهم ورأيت جمعهم شريدا | |
| إذا غضب الإله على أناس | دعا قيسا ، فصيّرهم خمودا | |
| وذلك أنّ قيسا غير شكّ | من الصّوّان بل خلقت حديدا |
فأجابه عثمان بن مرة الخولاني فقال :
| كذبت لقد تنيت لكلّ أمر | يسوؤك فاستمع مني الوعيدا | |
| سأجلب نحوكم خيلا جيادا | وفتيانا تخالهم الأسودا | |
| فننسيكم فخاركم وشيكا | وألحق قتلكم جمعا ثمودا [٢] | |
| متى طمعت بنو غيلان فينا | فنطمع أو نرجي أن نسودا | |
| ولكن دولة دارت علينا | ودهر السوء قد رفع العبيدا | |
| ألسنا المنجبين ذوي المعالي | وأهلا أن نسوس وأن نقودا | |
| لبسنا التاج قد علمت معد | زمان تحوك شارتها البرودا |
[١] سقطت من الأصل واستدركت عن م و «ز».
[٢] عجزه في «ز» : وألحق جمعكم قتلى ثمودا.