تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١١ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد الشيباني ، أنبأنا أبو طالب بن غيلان ، حدّثنا أبو بكر الشافعي ، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدّثنا محمّد بن سهل ، حدّثنا ابن أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب ، حدّثني جعفر بن ربيعة ، وعمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثهما أن أبا حمزة الحميري حدّثه : سمع جابر بن عبد الله.
أن رسول الله ٦ بعثهم بعثا عليهم قيس بن سعد بن عبادة ، فجهدوا ، فنحر لهم قيس تسع ركائب ، قال عمرو في حديثه : فقال رسول الله ٦ : «إنّ الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت» [١٠٥٨٠].
قال إبراهيم : لم يكن قيس بن سعد أمير هذا الجيش إنّما كان أبو عبيدة ، وقيس معه كذلك.
أخبرني محمّد بن صالح عن محمّد بن عمر قال : وحدّثني داود بن قيس ، وإبراهيم ابن محمّد الأنصاري ، وخارجة بن الحارث ، قالوا :
بعث رسول الله ٦ أبا عبيدة في سرية فيها المهاجرون والأنصار ، ثلاثمائة رجل إلى ساحل البحر إلى حيّ من جهينة ، فأصابهم جوع شديد ، فقال قيس بن سعد : من يشتري مني تمرا بجزر ، يوفيني الجزر هاهنا وأو فيه التمر بالمدينة ، فجعل عمر [١] يقول : واعجباه لهذا الغلام ، لا مال له يدين فيما لغيره ، فوجد رجلا من جهينة فقال قيس : بعني جزرا أوفيك سقة [٢] من تمر بالمدينة ، قال الجهني : والله ما أعرفك ، فمن أنت؟ قال : أنا ابن سعد بن عبادة بن دليم قال الجهني : ما أعرفني بنسبك ، وذكر كلاما ، فابتاع منه خمس جزائر كلّ جزور بوسق من تمر ، فشرط عليه البدوي تمر دخرة [٣] مصلّبة [٤] من تمر آل دليم ، يقول قيس : نعم ، قال : فأشهد لي ، فأشهد له نفرا من الأنصار ، ومعهم نفر من المهاجرين ، قال قيس : أشهد من تحبّ ، فكان فيمن أشهد عمر بن الخطّاب ، قال عمر : ما أشهد ، هذا يدين ولا مال له إنّما المال لأبيه ، قال الجهني : والله ما كان سعد ليخني [٥] بابنه في وسقة من تمر ، وأرى وجها حسنا ، وفعالا شريفا ، وكان بين عمر وقيس كلام حتى أغلط لقيس ، وأخذ الجزر
[١] بالأصل : عمرو ، والمثبت عن م و «ز».
[٢] الأصل وم : «وسقه» والصواب عن «ز» ، والسّقّة جمع وسق وهو الحمل.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وسيرد في رواية مغازي الواقدي : ذخيرة.
[٤] مصلبة : صلب أي يبس (القاموس).
[٥] أي يسلمه ويخفر ذمته (النهاية).