تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٥ - ٥٧٠٣ ـ قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس أبو عبد الله ويقال أبو عمرو ويقال أبو عثمان ، ويقال أبو عمر الأنصاري الظفري
صليت فأثبت [١] قال : فمرّ بي [٢] رسول الله ٦ فأعطاني عرجونا [٣] ، فقال : «خذه فسيضيء لك أمامك عشرا ومن خلفك عشرا حتى تدخل بيتك فترى سوادا فلا تتكلم حتى تضربه فإنه شيطان» لم يزد على هذا [٤] [١٠٥٤٠].
أخبرناه أتم من هذا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي التميمي ، أنبأنا أبو بكر القطيعي ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثنا أبي [٥] ، حدّثنا يونس وشريح [٦] قالا : حدّثنا فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة قال :
كان أبو هريرة يحدّثنا عن رسول الله ٦ أنه قال : «إنّ في يوم [٧] الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة ، يسأل الله خيرا إلّا أتاه» قال : ويقللها أبو هريرة بيده قال : فلما توفي أبو هريرة قلت : والله لو جئت أبا سعيد فسألته عن هذه الساعة إن يكن عنده منها علم ، فأتيته فأجده يقوّم عراجين ، فقلت : يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوّم؟ قال : هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة ، كان رسول الله ٦ يحبها ويتخصّر بها فكنا نقوّمها ونأتيه بها ، فرأى بصاقا في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين فحكّه ، وقال : «إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق أمامه ، فإنّ ربه أمامه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه ، فإن لم ـ قال شريح [٨] : فإن لم يجد ـ مبصقا ففي ثوبه أو نعله» قال : ثم هاجت السماء من تلك الليلة ، فلمّا خرج النبي ٦ لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة ، فرأى قتادة بن النعمان فقال : «ما السرى يا قتادة؟» قال : علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة قليل ، فأحببت أن أشهدها ، قال : «فإذا صليت فاثبت حتى أمرّ بك» فلما انصرف أعطاه العرجون وقال : «خذ هذا فسيضيء لك أمامك عشرا وخلفك عشرا فإذا دخلت البيت وتراءيت [٩] سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن تتكلم [١٠] ، فإنه الشيطان» ، قال : ففعل ، ونحن نحبّ هذه العراجين لذلك ، قال : قلت : يا أبا سعيد إنّ أبا هريرة حدّثنا عن الساعة التي في الجمعة ، فهل عندك منها علم؟ فقال : سألنا النبي
[١] كذا ، وفي «ز» : «فاتيت» وبدون إعجام في م ، وسيرد في رواية مسند أحمد : فاثبت.
[٢] كذا بالأصل و «ز» : «فمرّ بي» وفي م : فهزني.
[٣] الأصل وم : عرجون ، والمثبت عن «ز».
[٤] كتب فوقها في الأصل : إلى.
[٥] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤ / ١٣١ رقم ١١٦٢٤ طبعة دار الفكر.
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : سريج.
[٧] في المسند : إن في الجمعة.
[٨] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : سريج.
[٩] الأصل وم : «ورأيت» وفي «ز» : «فترى».
[١٠] في المسند : قبل أن يتكلم ، فإنه شيطان.