تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠ - ٥٦٤٢ ـ فيروز أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو الضحاك الديلمي
| فدع عنك طعنا بالطريق التي هوت بها | لطيتها صمد الرمال إلى الرمال | |
| وإنا وإن كانت بصنعاء دارنا | لنا نسل قوم من عرانينهم نسلي | |
| وللديلم الرزام من بعد باسل | أبى الخفض واختار الحرور على الظل | |
| وكانت منابيت العراق جسامها | لرهطي إذا كسرى مراجله تغلي | |
| وباسل [١] أصلي إن نميت ومنصبي | كما كل عود منتهاه إلى الأصل | |
| هم تركوا مجراي سهلا وحصنوا | فجاجي بحسن القول الحسب الجزل | |
| فما عزنا في الجهل من ذي عداوة | أبى الله إلّا أن يعزّ على الجهل | |
| ولا عاقنا في السلم عن آل أحمد | ولا خس في الإسلام إذ أسلموا قبلي | |
| وإن كان سجل من قبيلي أرشني | فإني لراج أن يغرّقهم سجلي |
وقام فيروز في حربه ، وتجرد لها ، وأرسل إلى بني عقيل بني ربيعة بن عامر بن صعصعة رسولا بأنه متحفز بهم ، يستمدهم ويستنصرهم في ثقله على الذين يزعجون أثقال الأبناء ، وأرسل إلى عك رسولا يستمدهم ويستنصرهم على الذين يزعجون أثقال الأبناء ، وقال في ذلك لبني عقيل :
| ألا أبلغ لديك بني عقيل | بأن من نصرى ائتياب | |
| أياديكم وكان خطا سكوتي | أظعني قد تمزقها الكلاب | |
| فإن أمنا حربا ضروسا | تعض الشيخ إن شرب الشراب |
فركبت عقيل وعليهم رجل من الحلفاء ، يقال له معاوية ، فاعترضوا خيل قيس ، فتنقذوا أولئك العيال ، وقتلوا أولئك الذين يسيرونهم فأووهم وقصروا عليهم القرى ، إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء ، فقال فيروز في الذين صنعوا :
| جزى الله عن قومي عقيلا وزادها | على البر خيرا حين تعشى النوائب | |
| فالحقها إذ فرت الحرب نابها | ولكن بفيض كان من لا يعاتب | |
| فكانوا كمن أبقى أخاه بنفسه | ولم يتناس [٢] حق من هو غائب |
وقال في مثل ذلك :
| لا أبلغا عك بن عدنا مالكا | بأن معدّا جارها قد تمرّعا |
[١] الأصل : «وباثل» والمثبت عن ت والطبري.
[٢] الأصل وت وم وز يتناسا.