تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨١ - ٥٧٥٤ ـ قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة وهو علي بن كنانة ويقال قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة أبو يزيد الليثي
فسأل : متى هم خارجون؟ قالوا : غدا ، فقال [١] :
| وإنّي لمفن [٢] دمع عيني بالبكا | حذار الذي لمّا يكن وهو كائن [٣] | |
| وقالوا غدا أو بعد ذاك بليلة | فراق حبيب لم يبن وهو بائن | |
| فما كنت أخشى أن تكون منيتي | بكفي [٤] إلّا أنّ ما حان حائن |
وندم على طلاقها ندما شديدا وجعل يأتي منزلها ويبكي فيه ، فلامه أبوه وأهل بيته فقال :
| أمسّ تراب أرضك يا لبيني | ولو لا أنت لم أمسس ترابا |
وقال في ذلك أيضا في إتيان منزلها :
| كيف السّلوا ولا أزال أرى لها | ربعا كحاشية اليماني المخلق | |
| ربعا لواضحة الجبين عزيزة [٥] | كالشمس إذ طلعت رخيم [٦] المنطق | |
| قد كنت أعهدها به في عزة [٧] | والعيش صاف ، والعدى لم تنطق | |
| حتى إذا نطقوا وآذن فيهم | داعي الشّتات برحلة وتفرّق | |
| خلت الديار ، فزرتها ، فكأنني | ذو جنّة من شمّها [٨] لم يعرق |
قال : وأنشدني هذا ابن أبي جهمة ، وأنشدني زيد بن إبراهيم وعرفها ابن أبي جهمة وداود [٩] :
| عفا [١٠] سارف من أهله فسراوع [١١] | فوادي قديد والتّلاع الدّوافع |
[١] الأبيات في الأغاني ٩ / ١٨٥.
[٢] الأصل : «ليفنى» وفي م و «ز» : «لمفني» والمثبت عن الأغاني.
[٣] كذا عجزه بالأصل وم و «ز» ، وعجزه في الأغاني : حذار الذي قد كان أو هو كائن.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : بكفيك.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي اللسان رخم : غريرة.
[٦] رخيم : إذا كانت سهلة المنطق ، وكلام رخيم أي رقيق (اللسان).
[٧] كذا بالأصل و «ز» ، وفي م بدون إعجام ، وفي المختصر : غرة.
[٨] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : من سمها.
[٩] راجع الأغاني ٩ / ٢١٣ و ٢١٧ وأمالي القالي ٢ / ٣١٤.
[١٠] البيتان الأول والثاني في معجم البلدان : سراوع.
[١١] سراوع بضم أوله وكسر الواو : اسم موضع.