تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١ - ٥٦٤٢ ـ فيروز أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو الضحاك الديلمي
| أيقسم جيراني اليهود وأنتم | ثمانون ألفا حاسرون ودرّعا |
فوثبت عك ، عليهم مسروق ، فساروا حتى تنقذوا عيالات الأبناء وقصروا عليهم القرى ، إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء. وقال فيروز في ذلك :
| ألم تر عكا دافعت عن حريمها | ذوي يمن لما استحلوا حريمها | |
| وكانت لها عدنان تعرف فضلها | قديما وكانت قد ترقب قديمها |
وأمدت عقيل وعك فيروزا [١] بالرجال ، فلما أتته أمدادهم ـ فيمن كان اجتمع إليه ـ خرج فيمن كان تأشب إليه ومن أمده ، من عك وعقيل ، فناهد قيسا فالتقوا دون صنعاء ، فاقتتلوا فهزم الله قيسا في قومه ومن أنهضوا ، فخرج هاربا في جنده حتى عاد معهم ، وعادوا إلى المكان الذي كانوا به مبادرين حين هربوا بعد مقتل العنسي وعليهم قيس وقال فيروز في ذلك :
| صدمت ذوي يمن صدمة | بقومي وقومي ملوك غرر | |
| سموت لهم قائظا بالخيول | فازعن تنمى إليه مضر | |
| وعك ابن عدنان أهل العلا | وكان لها الدهور الكبر |
وقال فيروز منتهيا عند علية :
| هاجتك دمنة منزل | بين المراض فمعلم | |
| وكأنما نسج التراب | سفا الرياح بمرجم | |
| ويروح أحيانا يحن [٢] | حنين بحر يكرم [٣] | |
| ترك الطلول كأنها | صحف تبين بمرقم | |
| أو كالبرود العصب | بين مسلسل ومنمنم | |
| يا أيها ذا السائلي | ولطالما لم يسلم | |
| عن معشر عنهم | ستنبأ اليوم إن لم تعلم | |
| فقرومنا منسوبة | أهل واللواء الأقدم | |
| أبناء ضبة إن سالت | بحدثنا المستحكم | |
| فالحي منهم باسل | قومي وذروه محرم |
[١] كذا منونة بالأصل ، وفي ت والطبري : فيروز.
[٢] غير واضحة في «ز» ، وفوقها ضبة.
[٣] في م وز : كرم.