تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤١ - ٥٦٧٦ ـ القاسم بن عيسى بن عيسى بن إدريس بن معقل بن سيار بن شمخ بن سيار بن عبد العزى أبو دلف العجلي
المحاملي ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدثني أحمد بن القاسم العجلي ، حدثني عبد الله بن][١] نوح العجلي ، قال :
قدم أبو دلف إلى بغداد في أيام المأمون ، فجاءني بعض فتياننا [٢] فقال : ارتحل إليه ، فإنّي ضعيف الحال ، ولعله أن يرتاح لي بما يعينني [٣] وقد عملت فيه أبياتا ، فأتاه فطلب الوصول إليه ، فلما دخل خبّره بنسبه فرحّب به ، ثم استأذنه في إنشاده فأذن له فقال :
| إنّي أتيتك واثقا إذ قيل لي | هو نعم [مأوى][٤] البائس المحروب | |
| يعطي فيعفى من حياة بسيبه | بش إلى السؤال غير قطوب | |
| فرجوت أن أحظى بجودك بالغنى | وأحل في عطن لديك رحيب | |
| فلئن رجعت ببعض ما أملته | فلقد أزاح [٥] الله كلّ كروبي | |
| أولا فصبر [٦] للزمان وريبه | صبر المحبّ على أذى المحبوب |
فقال لي : كم الذي يغنيك؟ فقلت : إنّي معيل معسر ، والى فضلك لفقير ، فسأل عني بعض من عنده من أهلي فعرفني فأمر لي بخمسين ألف درهم [٧] ، وقال ابن شكرويه : بخمسة آلاف درهم ، وكتب إلى وكيله أن يشتري لي دارا قال : فانصرف بأكثر من أمنيته.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو محمّد المصري ، أنبأنا أبو بكر المالكي ، حدّثنا علي بن الحسن الرّبعي قال : قال العتابي :
قدمت على أبي دلف فأقمت عنده ثلاثا ، ثم كتبت إليه رقعة أتنجز حاجتي فأمر لي بألف دينار وكسوة وكتب إليّ :
| أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا | فلا ولو أمهلتنا لم يقلل | |
| فخذ القليل وكن كأنك لم تسل | ونكون نحن كأننا لم نفعل |
أخبرنا أبو الحسن المالكي ، حدّثنا [ـ و][٨] أبو منصور العطار ، أنبأنا أبو بكر
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و «ز».
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «قيناننا».
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : يغنيني.
[٤] سقطت من الأصل واستدركت لتقويم الوزن عن م و «ز».
[٥] في «ز» : أراح.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : فصبرا.
[٧] سقطت من «ز».
[٨] سقطت من الأصل و «ز» ، وأضيفت عن م.