تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٦ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
كان أول من حمله إليه محمّد بن أبي بكر ، فأخبره بما صنع قيس ، ورفده الأشتر ، ونالا من قيس وقالا : ألا استعملت رجلا له حق فعجل عليّ لا يقبل هذا القول على قيس بن سعد ويقول : إنّ قيسا في سرّ [١] وشرف في جاهلية وإسلام ، وقيس رجل العرب ، ويأبى محمّد بن أبي بكر أن يقصر عنه ، فعزله علي [٢].
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال [٣] :
في تسمية عمّال علي : ولّى محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مصر ثم عزله ، وولّى قيس بن سعد بن عبادة ثم عزله ، وولّى الأشتر [٤] فمات قبل أن يصل إليها ، فولّى محمّد ابن أبي بكر فقتل بها ، وغلب عمرو بن العاص على مصر.
أنبأنا أبو محمّد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا : أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا أبو سعيد بن يونس ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سلامة ، حدّثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير ، حدّثنا أبي قال :
واختط قيس بن سعد بن عبادة قبلة الجامع ، وهي اليوم دار الفلفل ـ يعني ـ باب الحديد ، فلمّا ولي مصر بناها ، فلما حضرته الوفاة قال : إنّي كنت بنيت داري بمصر ، وأنا وال [٥] ، واستعنت فيها بمعاوية فهي للمسلمين ، فنزلها الولاة.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ـ قراءة ـ عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن أبي خازم [٦] محمّد بن الحسين بن محمّد ، أنبأنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا علي بن أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي ، حدّثنا الوليد بن طلحة قال : سمعت ضمرة بن ربيعة يقول [٧] :
[١] فلان في سر قومه أي في أفضلهم.
[٢] زيد في سير أعلام النبلاء : وولّى الأشتر ، فمات قبل أن يصل إليها.
[٣] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٠١ (ت. العمري).
[٤] في تاريخ خليفة : الأشتر مالك بن الحارث النخعي.
[٥] بالأصل وم : والي.
[٦] بالأصل وم : حازم ، تصحيف.
[٧] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٩.