تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٤ - ٥٧٥٦ ـ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الملك الأنصاري الخزرجي الساعدي
أيوب ، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيجاب الطيبي ، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي ، حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني حفص بن عمر عن يونس ، عن ابن شهاب قال [١] :
كان يعدّون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة رهط يقال إنّهم ذوو رأي العرب ومكيدتهم ، منهم : معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، وقيس بن سعد بن عبادة ، والمغيرة بن شعبة الثقفي ، ومن المهاجرين : عبد الله بن بديل بن ورقاء [٢] الخزاعي ، وكان قيس بن سعد وابن بديل مع علي ، وكان عمرو بن العاص مع معاوية ، وكان المغيرة بن شعبة معتزلا بالطائف حتى حكم الحكمان.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسين بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمّد بن سعد [٣] ، أنبأنا روح بن عبادة ، حدّثنا عوف [٤] ، عن محمّد قال : كان محمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة من [٥] أشدّ قريش على عثمان ، وأن عليا كان أمرّ قيس بن سعد بن عبادة ـ يعني : على مصر ، وكان قيس رجلا حازما ، فنبّئت أنه كان يقول : لو لا أنّ المكر فجور ، لمكرت مكرا يضطرب منه أهل الشام بينهم ، وإنّ معاوية وعمرو بن العاص كتبا [٦] إلى قيس بن سعد كتابا يدعوانه إلى متابعتهما [٧] ، وكتبا [٨] إليه بكتاب فيه لين فكتب إليهما كتابا فيه غلظ ، فكتبا إليه بكتاب فيه غلظ [٩] ، فكتب إليهما بكتاب فيه لين ، فلما قرآه كتابه عرفا أنهما لا يدان لهما بمكره ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : تعال حتى نمكر الآن بعليّ في شأنه ، فأذاعا بالشام أنهما قد كتبا إلى قيس بن سعد وأن قد تابعنا وتابعنا على أمرنا ، فبلغ ذلك عليا ، فقال له أصحابه : بادر إلى مصر ، فإنّ قيسا قد تابع معاوية وعمرو ، فبعث عليّ محمّد بن أبي بكر ،
[١] تهذيب الكمال ١٥ / ٣١٦ بهذه الرواية.
[٢] «بن ورقاء» كتبت على هامش م.
[٣] لم أعثر على الخبر في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
[٤] من طريقه روى الخبر في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٠٨.
[٥] في سير أعلام النبلاء : من أشدهم على عثمان.
[٦] الأصل : كتب ، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي سير الأعلام : مبايعتهما.
[٨] بالأصل وم : وكتب.
[٩] في سير أعلام النبلاء : فيه عنف.