تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٣ - ٥٦٩٧ ـ قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد بن خزيمة أبو العلاء الأسدي الكوفي
ح وأخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنبأنا أبو محمد [١] عبد الله بن محمّد ابن عبد الله.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو محمّد الصّريفيني قالا : أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن عبدان الصيرفي قالا : حدّثنا يحيى ابن محمّد بن صاعد ، حدّثنا أبو الأشعث وهو أحمد بن المقدام [٢] ، حدّثنا إسماعيل بن عليّة عن داود الطائي عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال :
خرجنا وفدا من بني عامر حجّاجا حتى إذا خرجنا ـ وقال الصّريفيني : أحرمنا ـ نزلنا ، فبينا أنا أمشي مع صاحب لي إذ سنح لنا ظبي ـ قال : والسنوح هكذا ، وأشار بيمينه والبروح هكذا وأشار بيده ـ يعني ـ اليسرى ـ فرماه صاحبي بسهم ، فأصاب حشاه فقتله ، فدخلنا على عمر ، فقال له : إنّي قتلت ظبيا ، قال : ويحك أعمدا أم خطأ قال : ما قتلته عمدا ولا خطأ ، قال : ويحك ، وهل يكون إلّا عمدا أو خطأ؟ قال : رميته وما أريد قتله ، فالتفت إلى عبد الرّحمن بن عوف وهو جالس إلى جانبه ، فقال : أترى شاة؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فاذبح شاة فتصدّق بلحمها ، فلمّا خرجنا قلت لصاحبي : يا عبد الله اتّق الله ، وعظّم شعائر الله ، انحر ناقتك [٣] ، فو الله ما درى ابن الخطاب ما يقول لك؟ حتى سأل الرجل إلى جنبه ، قال : ونسيت الآية في كتاب الله عزوجل : (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ)[٤] قال : فنحر ناقته [٥] ، فذهب ذو العينين [٦] إلى عمر فأخبره ، فأتينا ـ وقال ابن أبي شريح : فأتانا [٧] ـ فانطلق بنا إليه ، فأخذ تلبيب ـ وقال عبد الوهّاب : بتلبيب ـ صاحبي وعلاه بالدّرّة ، قال : تتعدى [٨] الفتيا وتقتل الصيد ، ثم أقبل علي فقلت : يا أمير المؤمنين إنّي لا أحل لك ما حرم الله عليك ـ زاد ابن أبي شريح : مني ـ فقال : يا قبيصة إنّي أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر ، وإنّ الرجل قد يكون
[١] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٢] هو أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث ، ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ٢٦٥.
[٣] في «ز» : «اتجزنا فيك» (كذا).
[٤] سورة المائدة ، الآية : ٩٥.
[٥] في «ز» : «فنجز باقية».
[٦] كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : «ذو العسى» وفوقها في م ضبة.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : قال.
[٨] الأصل «سعد» وفي «ز» : «تعد» وفي م : «تعدا».