تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٠ - ٥٧٥٤ ـ قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة وهو علي بن كنانة ويقال قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة أبو يزيد الليثي
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي نصر بن ماكولا قال [١] :
أما ذريح بفتح الذال المعجمة وكسر الراء قيس بن ذريح الكناني أخو بني ليث بن بكر ابن كنانة ، شاعر مشهور بالعشق.
أنبأنا أبو [علي][٢] محمّد بن سعيد بن إبراهيم ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، وأبو علي بن نبهان.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، حدّثنا عبد الله بن شبيب ، حدّثني موسى بن عيسى الجعفري أخبرني عيسى بن أبي جهمة الليثي وأدركته أسنّ أهل البلد قال :
كان قيس بن ذريح رجلا منا ، وكان ظريفا شاعرا ، وكان يكون بمكة ، ودويّها [٣] من قديد [٤] وسرف [٥] وحول مكة في بواديها كلها.
قال : وقال موسى بن عيسى ومن حديث قيس ما حدّثنيه داود بن علقة وزيد بن إبراهيم وأنشدوني من شعره ، وعلى حديث ابن أبي جهمة اعتمد قال :
وكان خطب لبنى وهي امرأة من خزاعة ثم من بني كعب بن عمرو ، وكان مسكنها قريبا من مسكنه ، فتزوجها وأعجب بها ، وبلغت عنده الغاية القصوى من الكرامة ، ثم وقع الشرّ بين أم قيس وبين لبنى وأبغضتها أمّه لما ترى من كلفه بها فناشدته في طلاقها فأبى ، فكلّمت أباه أن يكلّمه في طلاقها ففعل ، فأبى على أبيه فقالت أمّه لأبيه : لا جمعني وإياك سقف أبدا أو يطلق قيس لبنى ، فحلف ذريح ـ وكان قيس به برّا ـ ألّا [٦] يكلمه أبدا ولا يشهد له محيا ولا مماتا ، أو يطلق ، فخرج في يوم حار ، فقال : لا أستظل أو تطلّق لبنى ، فطلّقها ، فقال : أما إنه آخر عهدك بي. ولمّا طلّقها اشتد عليه ، وجهد ، وضمن [٧] ، فلمّا طلقها أتاهما رجالها فتحملونها
[١] الاكمال لابن ماكولا ٣ / ٣٧٨.
[٢] سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز» ، قارن مع المشيخة ١٨٧ ب.
[٣] الدويّ والدويّة : المفازة.
[٤] قديد موضع قرب مكة (راجع معجم البلدان).
[٥] سرف موضع قرب مكة (راجع معجم البلدان).
[٦] الأصل : «لا» والمثبت عن م و «ز».
[٧] الضمنة : المرض ، والضّمن : الزمن ، والمبتلى في جسده (القاموس المحيط).