تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٤ - ٥٦٧٦ ـ القاسم بن عيسى بن عيسى بن إدريس بن معقل بن سيار بن شمخ بن سيار بن عبد العزى أبو دلف العجلي
| فإذا وزنت قديم ذي حسب به [١] | خضعت لفضل قديمه الأحساب | |
| عقم النساء بمثله وتعطّلت | من أن تضمن بمثله الأصلاب |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدّثنا [ـ و][٢] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الخطيب [٣] ، أخبرني الأزهري ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، حدّثنا أحمد بن مروان المالكي ، حدّثنا المبرّد ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن التّوّزي قال :
استهدى المعتصم من أبي دلف كلبا أبيض كان عنده ، فجعل في عنقه قلادة كيمخت أخضر وكتب عليها :
| أوصيك خيرا به فإنّ له | خلائقا لا أزال أحمدها | |
| يدلّ ضيفي عليّ في ظلم الليل | إذا النار نام موقدها |
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا الأمير أبو محمّد الحسن [٤] بن عيسى بن المقتدر بالله ـ قراءة عليه ـ قال : كان أبو دلف يشتو بالعراق ويصيف بالجبال فقال في ذلك :
| إنّي امرؤ كسروي [٥] الفعال | أصيف الجبال وأشتو العراقا | |
| وألبس للحرب أثوابها | وأعتنق الدارعين اعتناقا |
فاختار بفضل رأيه وحزمه وصحة قريحته ، أن يصيف في الجبال ليسلم من هوامّ العراق ، وذبابه ، وغلظ هوائه ، وسخونة مائه ، ويشتو بالعراق ليسلّم من زمهرير الجبال ، وأنديتها ، وثلوجها ، ورياحها ولأن العراق [٦] في فصل الخريف والشتاء أفضل منه في الربيع والصيف وقال أيضا :
| ألم ترني حين حال الزمان | أصيف العراق وأشتو الجبالا | |
| سموم المصيف وبرد الشتاء | حنانيك حالا ادالتك حالا | |
| فصبرا على حدث النائبات | أبين الحوادث إلّا انتقالا |
[١] كذا بالأصل وم : «به خضعت» وفي «ز» : «حسب فقد جمعت».
[٢] الزيادة عن م ، وفي «ز» : «وأبو» وكلمة «حدثنا» قبلها سقطت.
[٣] الخبر والشعر في تاريخ بغداد ١٢ / ٤١٩.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «الحسين» تصحيف ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٢١.
[٥] رسمها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن م و «ز».
[٦] في م : «الرياح» وعليها خط ، وعلى هامشها : العراق.