تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٥٦٨٠ ـ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أبو محمد ، ويقال أبو عبد الرحمن القرشي التيمي المدني
تقولون ، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا محمّد بن هبة الله ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله ، حدّثنا يعقوب [١] ، حدّثني محمّد بن أبي زكير قال : قال ابن وهب : ذكر مالك فضل القاسم فقال : كان القاسم من فقهاء هذه الأمة.
قال : وحدّثني مالك : أن ابن سيرين كان قد ثقل وتخلّف عن الحجّ فكان يأمر من يحجّ أن ينظر إلى هدي القاسم بن محمّد ولبوسه [٢] وناحيته فيبلغونه ذلك فيقتدي بالقاسم.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري ، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدّثنا سليمان بن حرب ، حدّثنا حوشب بن عقيل قال :
خرج رجل من الحي إلى المدينة قال : فقلت له : من أفقه أهل المدينة؟ قال : القاسم وسالم ، قلت : فأيهما أفقه؟ قال : القاسم ، قال : قلت : فسله عن التشهّد ، فذكر حديثا.
أخبرنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ [٣] ، حدّثنا أحمد [٤] بن محمّد بن سنان ، حدّثنا أبو العباس السراج ، حدّثنا حاتم بن الليث ، حدّثنا ابن نمير ، حدّثنا يونس بن بكير ، حدّثنا محمّد بن إسحاق قال :
جاء أعرابي إلى القاسم بن محمّد فقال : أنت أعلم أم سالم؟ قال : ذاك منزل سالم فلم يزده عليها حتى قام الأعرابي. قال محمّد بن إسحاق : كره أن يقول سالم أعلم مني فيكذب ، أو يقول : أنا أعلم منه فيزكي نفسه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد ، أنبأنا أبو علي بن الصّوّاف ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا محمّد بن العلاء ، حدّثنا يونس بن بكير [٥] ، عن محمّد بن إسحاق قال :
رأيت القاسم بن محمّد يصلي ، فجاء أعرابي فقال : أيّما أعلم ، أنت أم سالم بن عبد
[١] رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٤٦.
[٢] كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ ، وفي «ز» : وأبو؟؟؟» وفوقها ضبة.
[٣] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢ / ١٨٤.
[٤] في «ز» : «نا أحمد بن شيبان» وفي م والحلية كالأصل.
[٥] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥ / ١٨٨ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ٥٦.